واع / أردوغان: الاتفاقية البحرية مع ليبيا تضمن حقوق البلدين ورفضها يفتقر إلى أساس قانوني
واع / بغداد
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، أن الاتفاقية البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019 تحمل أهمية استراتيجية، مشيرا إلى أن ردود الفعل الرافضة لها تفتقر إلى أساس قانوني، وذلك عقب إقرار البرلمان الليبي الاتفاقية بالإجماع.
وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة التركية في أنقرة برئاسته، إن بلاده وقفت دائما إلى جانب الشعب الليبي، مضيفا أن الاتفاقية الموقعة مع حكومة الوفاق الوطني الليبية تمثل خطوة كبيرة ومهمة، وتضمن حقوق كل من تركيا وليبيا.
وأعرب الرئيس التركي، عن تقديره لإقرار الاتفاقية في البرلمان الليبي بالإجماع، معتبرا أن هذه الخطوة تجسد موقف أنقرة الداعي إلى الحفاظ على وحدة ليبيا، رغم الخلافات بين أطرافها.
وأضاف أردوغان أن الليبيين، على الرغم من اختلافاتهم، يتحركون بصورة مشتركة في الملفات المهمة، وهو ما وصفه بأنه أمر بالغ الأهمية لمستقبل البلاد.
وشدد على أن تركيا تسعى إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في ليبيا، وتعزيز وحدتها وتقليص الخلافات بين الأطراف المختلفة، مؤكدا أن بلاده تتحاور مع جميع الأطراف الليبية وستواصل هذا النهج.
وتابع الرئيس التركي أن أنقرة لا تسعى إلى تسجيل أهداف في مرمى أي طرف، وإنما إلى الحفاظ على حقوقها ومصالحها، مشيرا إلى أن الخطابات المتطرفة لا تخدم أحدا، وأن تركيا لا ترسم سياساتها بناء على مثل هذه الخطابات.
وأكد أردوغان، أن بلاده ستواصل حماية مصالحها حتى لو تطلب ذلك دفع ثمن معين، مجددا تمسك أنقرة بالاتفاقية البحرية مع ليبيا.
وكان مجلس النواب الليبي قد صوّت بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة والحكومة التركية بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وأعلن المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، أن “المجلس وافق بالإجماع أيضًا على إلغاء قراره رقم (1) لسنة 2020، بشأن رفض المصادقة على مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الجانبين، والقرار رقم (6) لسنة 2020، بشأن قطع العلاقات السياسية مع تركيا”.
وكانت حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، وقّعت مع تركيا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 مذكرتي تفاهم، إحداهما بشأن التعاون الأمني والعسكري، والأخرى لتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، بما يشمل المناطق الاقتصادية.
ورفضت اليونان، حينها، الإعلان ووصفته بأنه أمر مناف للعقل من الناحية الجغرافية، لأنه يتجاهل وجود جزيرة كريت اليونانية بين الساحلين التركي والليبي.
وطردت اليونان، السفير الليبي بسبب غضبها من الاتفاق الذي يؤسس لممر بحري بين ليبيا وتركيا في مناطق تعتبرها اليونان ضمن حقوقها البحرية.
وتقول تركيا إن الاتفاق يهدف لحماية حقوقها ويتماشى مع القانون الدولي، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينها، إن الاتفاق سيسمح لتركيا وليبيا بتنفيذ عمليات تنقيب مشتركة في المنطقة.
ت / ع ع


