واع/ الرئيس العراقي عن احتجاجات السليمانية: العنف ليس حلاً لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة

واع/بغداد/ع.ف

“نتابع بقلق واهتمام بالغين تطورات الاحداث في مدينة السليمانية منذ أيام، من تظاهرات واحتجاجات شعبية وما رافقتها من اعمال عنف،  و ادى الى اصابة عدد من المواطنين و القوات الامنية ، وتعرض عدد من المباني الى الحرق والدمار.

نؤكد على ان التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه وعدم التجاوز عليه، ومن حق المواطنين التظاهر سلميا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خصوصا تلك المرتبطة بتامين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة.

ويجب على السلطات ذات العلاقة تلبية هذه المطالب، والعمل على حلول جذرية لمشكلة الرواتب وتحسين الأحوال المعيشية، وذلك عبر خطوات سريعة وجدية ترتكز على المصارحة وتوجيه موارد الشعب لخدمة المواطنين، وانتهاج الطرق الحقيقية في الإصلاح، اذ ان التجاوز على المال العام والفساد الإداري والمالي والسلب والنهب والتهريب يجب ان يتوقف.

ونكرر هنا، ان العنف ليس حلا لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة، ويجب احترام إرادة ومطالب المتظاهرين السلميين، ونطلب من القوات الأمنية التصرف حسب القانون والابتعاد عن استخدام العنف، وافساح المجال امام وسائل الاعلام لممارسة عملهما بحرية دون تقييد او تضييق او اعتداء.

ان اللجوء الى العنف خطأ فادح وليس الطريق السليم لإيجاد الحلول. اذ ان استخدام العنف يُلطخ سمعة القوات الأمنية التي تقوم مهمتها في الحفاظ على الامن والاستقرار وحماية ارواح وممتلكات المواطنين، كما ان العنف يعمل على تشويه سمعة المتظاهرين السلميين وتحرف مطالبهم.

وفي هذا الصدد يجب على سلطات الاقليم الاستماع للمطالب الحقة للمواطنين، وعلى المواطنين احترام القوات الأمنية والمحافظة على الممتلكات العامة والامن العام، ونكرر طلبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية الابتعاد عن العنف وعدم افساح المجال لوقوع نتائج لا تُحمد عقباها.

وفي ذات الوقت، يجب على الجهات المشاركة في الحكومة ان تعمل بجدية وبأقصى سرعة، لإيجاد حلول جذرية للازمات من اجل تلبية مطالب المواطنين، وان الطريق الأفضل امام حكومة الإقليم لحل الازمة المالية التي تعصف بها هو العمل على التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة الاتحادية في ما يتعلق بالرواتب ومستحقات الاقليم من اجل توفير الحياة الحرة الكريمة للمواطنين.