واع/الراحل الدكتور فاضل الحجام .. رجل وسـيرة .. في زمن غـادر ؟؟!!


وكالة انباء الاعلام العراقي (واع) / خالد النجار / بغداد ـ ( الحلقة الاولى )
منذ امس عاش زملاء الراحل الباحث والاعلامي الطيب الدكتور فاضل الحجام واولهم الزميل حيدرالفزع واخيه رسول الفزع فاجعة كبرى حين رحل عنا فجاة الحجام بحادث سير ماساوي اودى بحياته وانهى جسده المتعب حيث تجاوز عمره الثمانون عاما ولكن روحه ونقاوته وهدؤئه وتواضعه وطيبته باقية معنا الى الابد ، كان بيننا في مؤسسة الاعلام روحا وجسدا وانفاسا طيبة عطرة بعفويتها ، رغم الويلات والماسي والنكبات التي مر بها هذا الانسان الذي عاش حياته في زمن غادر! ومع هذا فقد كانت هناك عيون وقلوب ترعاه وتسانده انهم ( الزملاء الاعزاء حيدرالفزع رئيس المؤسسة واخيه رسول الفزع)..والذي جعل المؤسسة بيتا دائما للراحل الحجامي ويتودد له باحترام وتقديرمستمرومتابعه لاحتياجاته كانه الابن البار لهذا الوالد الذي رحل عنا، وترك غصة في القلب حين وجدت الفزع في حالة من الذهول لايصدق حقيقة رحيل هذا الانسان الطيب عنا بهذه السرعه حيث ترك وصيته الاخيرة قبيل رحيلة باشهر معدودات وكانه يعرف جيدا بان سفر حياته انتهى!! وعليه كتب هذه الوصية (( هو القدر..؟؟ اني فاضل عبد الحسن علي الحجام .. اوصي الاخ حيدر حسون الفزع بان يتكفل عن القيام بمجلس العزاء الخاص به ، ويقوم بدفني في مقبرة النجف بجوار زوجتي المرحومة نديمة خضير حسن في الفتحة السادسة ،ولادخل لبناتي وولدي بذلك المعروف وعليه بتعليق صوري واللافتات في كل مكان ، كنازك الملائكة ورضا علوان ومقهى الاسطورة..وعليه وقعت هذه الوصية.. د. فاضل الحجام 10/10 / 2020 ))
ـ حيدر حسون الفزع زميل وصديق والابن البار للدكتورالحجام نفذ الوصية بحذافيرها عندما انطلق امس الاول بمتابعه الحادث المؤسف الذي اودى بحياة الحجام حيث نقل جثته من المستشفى ، وتوجه به فورا مع زملائه الى محافظة النجف الاشرف والى مقبرة وادي السلام حيث حقق وصيته بحذافيرها ، ولم يكتفي بذلك ، حيث اقام اليوم مجلس الفاتحة على روح المرحوم والذي شارك فيه الصحفيين والكتاب والمثقفين والشيوخ ومنظمات المجتمع المدني وجمهور من محبيه وقام بواجباته الانسانية الاخرى التي لايحبذ الفزع نشرها باعتبارها واجبا اخلاقيا وانسانيا وشرعيا لابد ان يقوم به كل انسان محب للخير للاخرين !!
ـ وعبر الفزع عن حزنه البالغ لفراق رفيق دربه في الحياة والصحافة والثقافة والمه البالغ لما وصل اليه حال الصحفيين في هذا الزمن الكافر الذي لايرحم صغيرا ولاكبيرا ولايشعر بجوع الاخرين ومرضهم والامهم حيث انتزعت الكلام منه رغم حزنه البالغ ليقول : هل يعقل ان يصل الحال برجال الصحافة تحديدا ان يكون هكذا حالهم وهم للذين يسلطون الضوء على معاناة الناس ومطالبهم وماسيهم وحاجاتهم لمن يعنيهم الامر واللذين لايعنيهم؟؟!! بحيث ينسى او يتانسى هؤلاء دور الصحفيين وجهودهم المضنية على طريق الكلمة الحرة الصادقة والنابعه من ضمير المواطن ومعاناته ، كم زميلا فقدنا خلال هذه الفترة ولم نجد من يتابعهم حتى ذوي التخصص في مثل هذه الحالات ولااود الخوض في تفاصيلها الان/و ( ان لكل حادث حديث !!) وانا من هذا المنبر الاعلامي ، منبر الكلمة الحرة اقول نحن جميعا سنمر بهذا الدور وهذه هي سنة الحياة ومسيرتها لاننا في دنيا الفناء وحين ننتقل الى دار البقاء الابدية !؟ ويجب علينا ان نوحد جهودنا ونتكاتف اكثر واكثرلنعيد الحياة الى ممارساتنا الاخلاقية والانسانية كعراقين يحب احدنا الاخر ويعطف عليه ويساندة ويتابعه كل حسب امكاناته ودوره ، وليس صعبا ان يستفسر احدنا عن الاخرين حين يفتقد رؤيتهم يوميا او في ايام او اشهر او سنين ، فكلنا راحلون مع الراحلين واليوم ودعنا ابا واخا وعزيزا وزميلا وروحا طيبة في شخص الفقيد الراحل الدكتور فاضل الحجام ،وانا لله وانا اليه راجعون
.( وكالة انباء الاعلام العراقي ) التقت الزميل الاعلامي قحطان الاسدي المقربين جدا من الراحل الدكتورالحجام حيث تحدث بعضا من سيرته قائلا : بداية نقول الله يرحم زميلنا واخينا الكبير الراحل الدكتور فاضل الحجام ونشكر الوكالة التي يديرها الزميل العزيز الاستاذ حيدر الفزع لموقفه الانساني النبيل والكبير في تنفيذ وصية الراحل ونتمى له الموفقية والسيرعلى طريق الخيرالذي اختطه في حياته ومسيرته الصحفية ، واود القول لقد كان الراحل الدكتور فاضل الحجام باحثا وكاتبا لامعا يتمتع بقلم حر وصادق وشريف وكان مناضلا على طريقته الخاصة حين استمر طيلة حياته معارضا لانظمة الحكم المتعاقبة ، كونه حرا لايداهن علئ مبادئه ووطنه ، وقد عاش مطلوبا للحكومات التي حكمت العراق ؟! وصدرت بحقه مذكرات اعتقال متعددة .. وعاش ويلات السجون العامة والانفرادية بسبب توجهاته الفكرية التي يختلف مع القائمين علئ السلطة انذاك ؟! فهو سجين سياسي مقيم مع تبدل الحكام وكانت كتاباته واضحة وصريحة وحاول ان يتقمص اسم مستعار لانثئ ويكتب باسم (همسات قلم ناعم ) بسبب منعه من الكتابه لمواقفه الوطنية وميزته انه يعرف اغلب رجال السياسة في كل العهود التي مرت! .واما في وقتنا الحاضر فكانت له صولات صحفية وصولات سياسية واخرها شكلنا برئاسته (حركة القوئ الناهضة الاتحادية ) وجمعت ثلة من اطياف ونخب الوسط الثقافي والاكاديمي وكان هو الامين العام للحركة .بالاضافة الئ انه عند كتابته اي مقال يشخص فيه فشل السياسيين الحاليين ، ويحاول هؤلاء الاتصال به هاتفيا ويعاتبونه لاستدرارعطفه ومجاملته؟! لكي يتجنبوا ذكرهم بما يسطره قلمه الحر ولكنه لم يجامل احدا اويغيرمما يكتبه !علما ان اغلب المسؤولين علئ اتصال معه ولكن نفسه الابية العزيزة تابى ان يطلب منهم او يستجدي اي شي !؟رغم صلاته الحميمه معهم وهم يقدرون قلمه فتجد هاتفه لايخلو من مكالمة من برلماني او مسؤول في منصب ، رحمه الله كان علما وقامة صحفية يهاب قلمه ان اميط عنه اللثام ،الرحمة والخلود في جنان الفردوس الاعلئ والصبر لنا ولذويه ومحبيه (إنا لله وإنا اليه راجعون ).
ـ ولمن يريدون الحقيقة والوضوح بلا مواربه او مجاملة لموقف الفزع المستمر وواجباته الانسانية والاخلاقية تجاههم واخرهم وليس اخيرهم الفقيد الراحل فاضل الحجام تحدث مزهر كاظم المحمداوي كلمة لـ ( واع ) قال فيها : (حيدر الفزع ) قررت ان تبتعد كلماتي هذه عن ان تكون مقالا مطولا محشوا بما يثير الريبة عند البعض فينقاد وراء تفسيرات وتأويلات شتى..عبرتاريخي الوظيفي والمهني(كمدرس سابقا وصحفي حاليا) لم اسلك اسلوب المداحين كي اتقرب من مسؤول عملت معه بغية الوصول الى هدف ما الا من كان يستحق !!,وبالتأكيد ان هؤلاء من الندرة بحيث استطيع ان اتذكر مرتين او ثلاث كنت فيها مادحا بحق من يستحق, طوال سني عمري. والان, وقد (..شاب الرأس مني وبلغت من العمر عتيا..) لن اتخلى عن موقفي هذا..لقد تأنيت طويلا حتى اقول كلمة ثناء بحق الاستاذ الاعلامي (حيدر الفزع) بعدما تزاحمت امامي مواقفه الانسانية المتواصلة في تفقد المرضى من الرياضيين والاعلاميين والصحفيين بل وحتى المواطنين البسطاء وتقديم العون المادي والمعنوي لهم والتكفل بنفقات شفاء عدد من المرضى.ولم افتح عيني يوما الا بخبر او خبرين ينقل لنا حضورالفزع لمجلس عزاء زميل او رائد رياضي او زيارة مريض .
مؤكدا : يشهد علي ربي انني لست بحاجة ابتغيها من السيد حيدر الفزع, كي اكتب عنه كلمات بسيطة وقد سبقني الى ذلك كثيرون, لكن عطاءه و مواقفه الانسانية اجبرتني على ذلك .وهنا اود التأكيد على امر ربما يتداوله كثيرون بنوايا سيئة, على ان مبادرات الفزع, ليست لوجه الله,انما يهدف من وراءها مثلا, الترشيح الى انتخابات برلمانية او مهنية قادمة اقول وما الضير في ذلك مادام مواطنا عراقيا وشخصا اعلاميا مثقفا وسخيا ومبادرا بالاحسان للاخرين!؟