واع / لماذا نعرفها ونحرفها؟!/ اراء حرة/ كتب / عبد الكريم ياسر …

كثير هم الذين اعترضوا على التعاقدات التي تمت مؤخرا بين العراق وامريكا مدعين المعترضين أن أمريكا لا يمكن الثقة بها وانا معهم بهذا الادعاء كونه اقرب إلى الحقيقة نتيجة ما يعرفه العالم أجمع عن ممارسات وسلوكيات امريكا في تعاملها مع العراق عسكريا وسياسيا واقتصاديا وأمنيا !!!
والاعتراض الأكبر هو عن التعاقد مع شركة أمريكية متخصصة بالكهرباء هذه الشركة في كل حكومات العراق تم التعاقد معها منذ عام ٢٠٠٥ وأخذت من العراق مليارات الدولارات دون أن تقدم شيء يحسن وضع الكهرباء في العراق اذا لماذا يتم التعاقد معها في جميع الحكومات المتعاقبة ؟!!!
فعلا سؤال منطقي واعتراض موضوعي ولكن اعتقد الجميع وأنا منهم كاتب السطور هذه وكذلك البرلمانيون الذين طرحوا السؤال على وزير الكهرباء أثناء استضافته في البرلمان يوم امس جميعنا يعرف جواب هذا السؤال ومع هذا نطرحه وكأننا كما يقال ( نعرفها ونحرفها) !!!
الجواب هو عبارة عن سؤال من منا نحن العراقيين لا يعرف أننا لازلنا محتلين من قبل الامريكان ؟!!!
هل تعتقدون أن أمريكا التي خططت منذ عشرات السنين لاحتلال العراق وتمكنت وهيمنت على مقدرات العراق منذ أكثر من ٢٣ عام تخرج من العراق بسهولة وتسمح لعودة قوة العراق كما كان في السابق ؟!!!
هذه حقيقة امريكا تتحكم بكل شاردة وواردة في العراق وكل من يعتقد عكس هذه الحقيقة هو واهم امريكا لها تدخل قوي وكبير بكل ما حدث ويحدث سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا وخدميا وليس لها أي مشكلة ممكن تعاني منها في العراق الا التدخل الإيراني حيث أنهم يعلمون جيدا أن العراق وإيران لا يمكن أن ينفصلا عن بعضهما بسبب عدة روابط أهمها الرابط الديني والرابط العقائدي إضافة إلى الواقع الجغرافي لذلك إيران لا يمكن أن تتخلى عن العراق ثم لا ننسى لها مصالح في العراق وهذا ما يزعج امريكا التي تطمح وتطمع بثروات العراق أن تكون لها فقط ولا تسمح لإيران أن يكون لها شيء من هذه الثروات عبر اي اتفاق كما هو الحال في رفضها لأي اتفاق عراقي مع الصين أو روسيا أو أي دولة أخرى !! عسكريا لا يخفى على الجميع خشية امريكا من إيران وتواجد أذرع لها في العراق كونها تعلم أن إيران لا يستهان بها عسكريا وتعلم أنها تمتلك قوة صاروخية ومفاعل نووية وجميع الأسلحة التي ممكن بها تواجه أي دولة وعليه وكما يقال بمثلنا الشعبي الشائع ( ابوي ما يكدر الا على امي ) إذا امريكا هي من تتحكم بنا وبعقودنا مع شركاتها وهي من تفرض وتضع تفاصيل اتفاقات التعاقدات ولهذا لا تكن نعرفها ونحرفها!!!