واع / عندما يُكافأ (الهدم ) بقمة الإعلام الرياضي/ آراء حرة/ بقلم: د. مثنى الشمري
في عالم كرة القدم الحديثة يُفترض أن تكون المنظومة الإعلامية للمؤسسات الرياضية هي رأس الحربة في الدفاع عن مكتسبات اللعبة والتسويق لنجاحاتها وبناء جسور الثقة بين الجمهور والمشاريع المستقبليّة. إلا أن ما نشهده اليوم في اتحاد كرة القدم العراقي يمثّل نموذجاً صارخاً للارتباك في معايير الاختيار وتغليباً للأجندات الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا.
إن قرار تعيين السيد محمد خلف على رأس المكتب الإعلامي للاتحاد ورغم معارضة عدد من أعضاء الاتحاد أنفسهم لا يمكن قراءته سوى أنه مكافأة غير مستحقة لمن اتخذ من (التسقيط) مادةً لخطابه الشاشاتي طوال السنوات الأربع الماضية. سنواتٌ قضاها في محاولة تقليل شأن المنجزات ومهاجمة الكابتن عدنان درجال والتصدي لمشروع اللاعبين المحترفين الذي يُعد الركيزة الأساسية للنهوض بالكرة العراقية.
ان مفارقة المعايير من التحريض إلى القيادة كيف تفسر
وكيف لمن كان بالضد من أي نجاح وشكك حتى في فرحة التأهل والمنافسة أن يتولى اليوم مهمة التعبير عن صوت الاتحاد ورسم سياسته الإعلامية؟
لقد حاول ضرب مشروع المحترفين من خلال التحريض المستمر ضد اللاعب المحترف أضرّ بالبيئة العامة للكرة العراقية وخلق فجوة بلا داعٍ بين الجمهور وأبناء الوطن في الخارج.
ان غياب المنهجية الاحترافية في الخطاب المعتمد على التقليل من الإنجازات لا يمتّ للإعلام الرياضي البنّاء بصلة بل يسهم في تدمير الروح المعنوية للشارع الرياضي.
نود ان نقول لاتحادنا الهمام ان هذه الرسالة خاطئة هذا التكريم يبعث برسالة سلبية مفادها أن النقد الهدام والخطاب التحريضي هما الطريق الأقصر لنيل المناصب والتكريم.
وهذا الأمر يؤدي بنا نحو الهاوية.. وتكون تبعات القرار
في إسناد قيادة المكتب الإعلامي لشخصية تبنّت خطاباً سلبياً لسنوات طويلة يضع الإعلام الرياضي لاتحاد الكرة على شفا جرف هارٍ. ان هذا القرار يتجاوز مجرد (اختيار خاطئ) ليكون خطوة جادة نحو تهديم ما تم بناؤه وإعادة إنتاج الأزمات بدلاً من صناعة الحلول.
الأيام القادمة كفيلة بكشف حجم الآثار السلبية لهذا القرار على صورة الاتحاد ومستقبل الكرة العراقية ما لم تكن هناك وقفة جادة لإعادة تصحيح المسار وضبط المعايير بما يخدم المصلحة العامة للرياضة العراقية لا (للرغبات الضيقة).


