واع / حيدر الفزع لوزارة الثقافة… مطلب النخبة وصوت المثقفين /آراء حرة / بقلم: أميرة ناجي- فنانة تشكيلية وناقدة فنية
إن الحديث عن ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع لتولي حقيبة وزارة الثقافة لا يرتبط باسمٍ أو منصب، بل بما يمكن أن تحمله الخبرة من قدرة على تجديد العمل الثقافي، وإعادة الثقافة إلى موقعها المؤثر في حياة المجتمع.
لقد امتلك الدكتور حيدر تجربة مهنية وإدارية واسعة في ميادين الصحافة والإعلام، واكتسب من خلالها معرفة قريبة بالمشهد الثقافي العراقي وبهموم المثقفين والمبدعين، فضلاً عن حضوره الداعم للأنشطة والمبادرات التي أسهمت في تنشيط الحركة الثقافية والإعلامية.
وتحتاج وزارة الثقافة اليوم إلى رؤية تستوعب التحولات الحديثة، وتؤمن بأن الثقافة ليست مهرجانات ومناسبات عابرة، بل مشروع وطني ينهض بالإنسان، ويحفظ الهوية ويمنح الإبداع مساحةً أوسع للحضور والتأثير. ومن هذا المنطلق، تبدو خبرة الدكتور حيدر حسون الفزع قادرة على تقديم إضافة مهمة، تجمع بين المعرفة الإعلامية والخبرة الإدارية والانفتاح على المؤسسات الثقافية والمبدعين.
إن ترشيحه يستحق النظر إليه من زاوية الكفاءة وما يمكن أن يقدمه من مشروع عملي يدعم الأدباء والفنانين والصحفيين، ويعزز حضور الثقافة العراقية في المحافظات، ويواكب التحول الرقمي، ويحفظ الإرث الحضاري الذي يمثل أحد أهم وجوه العراق أمام العالم.
إن الثقافة العراقية، بتاريخها العريق وطاقاتها المتجددة، تحتاج إلى إدارة تؤمن بها وتمنحها أفقاً أوسع. ولعل منح الدكتور حيدر حسون الفزع فرصة عرض رؤيته وبرنامجه الثقافي سيكون خطوة جديرة بالاهتمام، أملاً في أن تشهد المرحلة المقبلة عملاً أكثر حيوية وانفتاحا يليق بمكانة العراق الثقافية وإرثه الإنساني.


