واع / مطلب وطني : حيدر حسون الفزع وزيرًا للثقافة… اختبار حقيقي لنهج الحكومة / بقلم: ثمين الفهد-رئيس تحرير جريدة بلادي
في ظل استمرار سياسة المحاصصة التي أثقلت كاهل الدولة وأضعفت مؤسساتها، لم يعد مقبولًا تجاهل صوت الكفاءة لصالح التوازنات الضيقة. اليوم، يقف الشارع الثقافي والإعلامي أمام لحظة مفصلية، يطالب فيها بوضوح بتولي الدكتور حيدر حسون الفزع حقيبة وزارة الثقافة، بوصفه خيارًا مهنيًا ووطنيًا لا يمكن القفز عليه.
إن هذا الترشيح لا يمثل رأيًا فرديًا، بل يعكس إرادة شريحة واسعة من المثقفين والأدباء والإعلاميين الذين يرون في الفزع شخصية قادرة على إعادة الاعتبار للمؤسسة الثقافية، وإنهاء سنوات من التهميش والإدارة غير الفاعلة. تجاهل هذا المطلب يعني الاستمرار في النهج ذاته الذي أوصل الثقافة إلى واقعها الحالي.
وزارة الثقافة ليست منصبًا هامشيًا، بل هي خط الدفاع الأول عن هوية المجتمع ووعيه. ومن هنا، فإن إسنادها لشخصية غير كفوءة هو إهدار لفرصة إصلاح حقيقية. إن منح الدكتور حيدر الفزع هذه المسؤولية سيكون خطوة باتجاه تصحيح المسار، وإثبات جدية الحكومة في دعم الكفاءات بدل إعادة تدوير الأسماء وفق المحاصصة.
اليوم، القرار بيد صانع القرار: إما الانحياز للكفاءة والاستجابة لصوت النخب، أو الاستمرار في سياسة لا تنتج إلا الفشل. والتاريخ لن ينسى من وقف مع بناء الدولة، ولا من عرقل فرص النهوض بها


