واع / حيدر الفزع… خيار وطني في مواجهة المحاصصة / بقلم: كريم البعاج


مهما كُتب عن الدكتور حيدر الفزع، يبقى أقل بكثير مما يستحقه هذا الرجل الذي كرّس سنوات طويلة من عمره لخدمة الصحفيين والأدباء والفنانين في العراق، بعيداً عن الأضواء والمصالح الضيقة.
إن ما قدمه ليس شعارات، بل أفعال حقيقية راسخة في ذاكرة الوسط الإعلامي، ولعل أبرزها الورش التدريبية التي أقامها قبل سنوات عديدة في مؤسسة الإعلام العراقي، والتي استهدفت طلبة وخريجي الكليات الإعلامية، حيث وضع خبرته وتجربته مجاناً في خدمة جيل كامل، مؤمناً بأن بناء الدولة يبدأ من بناء الوعي.
هذا النهج لم يكن مرحلة عابرة، بل هو جزء من شخصية قيادية تؤمن بالعطاء، وتتحرك ميدانياً لدعم كل صحفي وإعلامي وفنان، وتدافع عن حقوقهم وكرامتهم، وهو ما جعل اسمه يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الثقافية.
اليوم، ونحن أمام استحقاق حقيقي لإصلاح المؤسسات الثقافية، لا يمكن تجاهل هذه القامة المهنية. فوزارة الثقافة لا تحتاج إلى محاصصة جديدة، بل إلى شخصية تمتلك الخبرة والرؤية والاستقلالية، وتفهم عمق التحديات التي تواجه الثقافة العراقية.
ومن هنا، نطالب دولة رئيس مجلس الوزراء بتحمّل مسؤولياته الوطنية، والاستجابة لصوت النخب الثقافية والإعلامية، وترشيح الدكتور حيدر الفزع لتولي حقيبة وزارة الثقافة، بوصفه استحقاقاً وطنياً حقيقياً، وليس خياراً سياسياً عابراً.
إن اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب لم يعد شعاراً، بل ضرورة لإنقاذ الواقع الثقافي، والدكتور حيدر الفزع هو أحد أبرز من يجسد هذا المبدأ على أرض الواقع