واع/ لماذا نضع اسم حيدر الفزع أمام القرار؟ /آراء حرة/ بقلم ثائر لبيب

أحيانًا لا يحتاج الموقف إلى حملة تعريف طويلة، لأن الرجل الذي يُطرح اسمه يكون قد ترك في ميدانه ما يكفي ليجعل السؤال مختلفًا.
وهذا ما ينطبق، في تقديري، على حيدر الفزع.
فالحديث عنه اليوم لا يأتي من فراغ، ولا من رغبة في صناعة اسم جديد في المشهد الثقافي. نحن أمام شخصية أمضت سنوات طويلة بين الصحافة والأدب والإعلام، وعاشت تفاصيل الوسط الذي يُفترض أن تكون وزارة الثقافة معنية به قبل أي جهة أخرى.
لكنني لا أريد أن أكرر ما قيل عن سيرته، فالسيرة وحدها لا تصنع وزيرًا.
السؤال الحقيقي هو: هل يستطيع صاحب التجربة أن يحولها إلى عمل؟
وهنا تكمن أهمية طرح اسم الفزع.
وزارة الثقافة تحتاج إلى عقل يعرف كيف يتعامل مع الاختلاف، وكيف يجمع الطاقات، وكيف يمنح المؤسسات الثقافية مساحة للعمل، وكيف يجعل المثقف شريكًا في القرار بدل أن يكون متلقيًا له.
نحتاج إلى وزارة تخرج من حالة الانتظار إلى الفعل؛ وزارة تبحث عن المبدعين، وتعيد الاعتبار للمنتج الثقافي العراقي، وتمنح الشباب فرصة، وتتعامل مع الثقافة بوصفها واحدة من أدوات بناء الدولة والمجتمع.
ومن موقعي الصحفي، لا أرى أن واجبنا هو انتظار القرار ثم التعليق عليه. من حقنا أن نقول قبل صدوره: هذا هو الشخص الذي نراه مناسبًا لهذه المسؤولية.
ولهذا أقولها من دون مواربة:
حيدر الفزع مرشحنا ومطلبنا لوزارة الثقافة.
نضع هذا الاسم أمام دولة رئيس الوزراء، لا باعتباره استحقاقًا شخصيًا، وإنما باعتباره خيارًا نرى أنه يستحق أن يُدرس بعيدًا عن الحسابات الجاهزة.
فالوزارة بحاجة إلى رجل يعرف ميدانها، ويستطيع أن يتحمل مسؤوليتها، ويملك القدرة على تحويل الأفكار إلى برامج، والكلام إلى نتائج.
ولعل أجمل ما يمكن أن يحدث في هذه المرحلة أن يكون قرار وزارة الثقافة رسالة واضحة بأن المعيار يمكن أن يتقدم على الاعتبارات الأخرى.
لذلك لا أريد أن أختم بمجاملة أو عبارة إنشائية.
أقولها كما أراها:
حيدر الفزع مرشحنا، وحيدر الفزع مطلبنا، ونضع هذا الخيار أمام دولة رئيس الوزراء.
والحكم في النهاية للقرار، لكننا أردنا أن يكون موقفنا واضحًا قبل أن يُكتب القرار .