واع / طيف ينتظر إنقاذه من الموت في أوكرانيا
واع / متابعة
“حالياً توجَّهنا لأقرب ملجأ، حالتنا غير جيدة والوضع هنا بأقصى درجات الإنذار”، بهذه العبارات تحدث طيف الذي يعيش في مدينة (سومي) أقصى الشمال الشرقي من أوكرانيا.
ووفقاً للقائم بأعمال السفارة العراقية في أوكرانيا، حسين عباس فإنَّ الجالية العراقية تتألف من 5537 فرداً، بعضهم يحملون الجنسية الأوكرانية وآخرون لديهم إقامة دائمة والبعض يحملون إقامة مؤقتة، فضلاً عن 450 طالباً عراقياً يدرسون في الجامعات الأوكرانية.
ويحاول طيف مع خمسين فرداً من أبناء الجالية العراقية أن يغادروا مدينة (سومي) منذ الساعات الأولى لتحولها إلى ثكنة عسكرية للجيش الروسي، لكن الانفلات الأمني في شوارع المدينة وتصاعد عمليات (التسليب) والقتل أديا إلى صعوبة التنقل أو التحرك، كما يقول إنه “من الممكن أن يتم قتلنا من العصابات المنتشرة في الشوارع في أي لحظة”.
ويواجه الجانب الأوكراني صعوبة في توفير منافذ برية لإجلاء العراقيين الراغبين بمغادرة أوكرانيا باتجاه بولونيا أو رومانيا أو بلغاريا، على الرغم من تعاون وزارة الخارجية العراقية مع منظمة الصليب الأحمر واستحصال موافقات سفارات تلك الدول على دخول العراقيين.
يضع طيف ومن معه من العراقيين في أوكرانيا آمالهم على مساعي الحكومة العراقية لإنقاذهم من أوضاعهم المتأزمة والمرعبة. لكنّه في الوقت نفسه يرى أنَّ تلك المساعي في غاية البطء مقارنة بتصاعد أحداث الحرب، كما يضيف أننا “في حصار ولا نتمكن من تحديد اختياراتنا أو معرفة مصيرنا”.
منذ أعوام طويلة، والكثير من العراقيين يعيشون في أوكرانيا باستقرار، لكن أوضاعهم الآن بدأت تسوء بشكل خطير على الرغم من مقدرة البعض منهم على مغادرة المدينة في الأيام السابقة نحو مدن أكثر أماناً كما يظنون.
الحروب ليست غريبة على العراقيين، لكن أن تُقتل في بلد تلجأ إليه هو الأكثر غرابة وألماً، كما يقول صديقه ياسر عبودي الذي يعيش في نفس المدينة: “البارحة حاول عراقي الهرب مع زوجته وأطفاله، فاعترضهم الجيش الروسي وقتل زوجته وصادروا سيارتهم.. الآن نحن في حيرة من أمرنا ولا نعلم من سيقوم بقتلنا أو سرقة ما لدينا، خاصة بعد خلو تلك الشوارع من رجال الأمن”.

