واع / حقيقة اللاحياد في نقل المباراة من ارض العراق

واع / رسول حسون الفزع
لازال الظلم والاجحاف يخيم بظلمته في متون معظم القرارات التي تخص العراق في مختلف المحافل الدولية التي تعالج مختلف الشؤون المتعلقة بالعراق ، وبداياتها سلسلة الحصارات من كل نوع وصنف على الانسان العراقي ورغم قساوتها ونتائجها الكارثية ، لم تحرك ساكنا في ضمير احد في ارض المعمورة ولعشرات السنين ، وما صاحبها من الاجبار التعسفي في القرارات الاممية في دفع التعويضات بالمليارات الفلكية وتحمل ضريبة ليس له فيها ( ناقة او جمل) من قوته ولاجيال عديدة ، واستمر ذلك المسلسل الخبيث في ارغام العراق ليعيش العزلة بالحجج الواهية والافتراء والبهتان لغاية واحدة ، أن يظل الشعور بالخيبة والعزلة لدى العراقي مع محاولة مستميته لحهات عديدة ولمصالحها الباطلة في استرخاص مكانة وقيمة العراق ارضا وتاريخاً وشعباً وحضارةً.
وأخيرا وليس اخراً في ذلك المسلسل البغيض ، بعدما استبشر العراقيين خيراً ، عندما قررالاتحاد الدولي رفع الحظر عن كل الملاعب العراقية ، وبامكان العراق مستقبلاً من استضافة المباريات سواء في العاصمة على ملعب المدينة الدولي أو على ملاعب البصرة والنجف الدولية ، وبعدها أعلن الاتحاد العراقي على إقامة مباراة العراق مع الإمارات ضمن التصفيات المؤهلة إلى مونديال قطر 2022 في بغداد ، ولكن (يا فرحة ما تمت) حيث بسبق اصرار من جهات دولية عديدة وبدواعي سياسية بحته ، قد تمت سرقة فرحة العراقيين بقرار الاتحاد الاسيوي والدولي بنقل مباراة العراق والامارات الى السعودية بذات الحجة الواهية (عدم الاستقرار الوضع الامني).
وكالمعتاد تكفل في الترويج لهذه الحجج الاعلام الرخيص المضلل والمعروف بنوايا وغايات مموله بنث سموم الحقد والضغية تجاه هذا الشعب المظلوم ، ويقيناً لم يكن هذا القرار أن يصدر لو كانت هناك ارادة حكومية وسياسية قوية في العراق ويكون لقراراتها الاعتبار الدولي في المحافل الخارجية ، حيث لايجرؤ الاتحادين الدولي والاسيوي على اتخاذ مثل هذا القرار المجحف بتلك الصلافة والتعنت ، في البداية كانت الاردن كارض محايدة وبعدها تمت اختيار السعودية ، وذلك امعان في استفزاز العراقيين باختيار الارض التي تتناسب مع جمهور الخصم مع علمهم انها تتعرض الى مخاطرامنية اكبر من الوضع في العراق والعالم شاهد على ذلك، وهنا يبين المغزى الحقيقي من وراء ذلك القرار وحتى لو غُلف بالالاف الحجج والعلل فان غايته السياسية واضحة( كالشمس في عز الضحى )، وللعلم (كلما ازدات الحقيقة وضوحاً ازداد اعداؤها).