واع/ حوار خاص لايخلو من الصراحة للشاعرة العراقية فاطمة الليثي.!!


واع/ بغداد/ حاورها ماجد محمد لعيبي
الليثي: الحجاب هو خياري الخاص ولايعني ابتعادي عن المشهد الثقافي روحا واسما؟؟
لن اتعكز يوما على مساحتي في الشعر ورصيدي الثقافي كان الداعم الاساسي لنجاحي.!!

صورة شعرية وحضور بهي ولقاءات ثقافية متميزة لطالما كان الجمهور ينشد اليها ويتمتع بالاستماع والمشاهدة المتواصلة لها. ولايخفى على الوسط الثقافي ان تلك الصورة
ابدعت في شعرها الذي كان يلامس معاناة وهموم مفردات الحياة اليومية البسيطة للفرد العراقي.كذلك اسمها في ذاكرة العائلة العراقية لايزال راسخا صوتا رخيما وشعرا متدفقا وجمالا وضاء.
وبالتالي تركت بصمة اعلامية وعنوان يبقى محفورا في الاذهان والى الان سواء على مستوى الشاشة وتقديم البرامج او في الساحة الادبية .
هذه الصورة هي الشاعرة والاعلامية فاطمة الليثي.
الشاعرة التي لن تنهي ظهورها بالحصول على جائزة الدولة لللابداع عام 1999 , بل مازالت تنبض ومن موقعها بانجازات متجددة بعيدة عن الانعكاف والانعزال رغم اصعب الظروف التي مرت بها.
فبقت صبورة ولن تهتز او تبتعد كليا عن وسطها الثقافي
والتي عرفها قوية الارادة بشخصيتها البسيطة والملتحفة
بثقة عالية تجعل منها حضور واسع واداء متميز بجميع
اللقاءات والمهرجانات الشعرية والثقافية .
فاذا قال البعض ان الليثي هي التي ابتعدت عن المشهد الثقافي والادبي, فالاخرون وهم كثر لن يبتعدوا عنها وهم متواصلون معها دوما لاجل اللقاء والحصول على مايجوب في جعبتها الاعلامية التي لاتنقطع.
ولااريد هنا ان اطيل في مقدمتي هذه خشية الوقوع في خانة السرد والترهل
لان الليثي سوف تشي لنا بالكثير ولاجل هذا كان لنا معها هذا الحوار:

**ماذا الان عن الشاعرة والاعلامية ومقدمة البرامج الثقافية فاطمة الليثي؟ بمعنى اي من المساحات المذكورة توجد فاطمة؟
__الشعر هو متنفسي وذائقتي ونهجي الأول هو كلي وبعضي في اماكن اخرى حيث ترحل الروح وتسكن لتشكل هالتي التي تضيء دواخلي …اما اعداد البرامج وتقديمها فهو محطة نقلتني الى عوالم التلفزيون والحمدلله حفرت فيها أسما لايزال يشكل حالة خاصة بي كفاطمة ولا ضير ان تكرر المرور بنفس المحطة مع اختلاف الزمان والمكان .
** بصماتك المتنوعة مازالت تتخطى وتمر امام نوافذ المنابر الثقافية فهل وجدت الان صدى مسموع لتلك البصمات؟؟__لكل منا تاريخ ابداعي وبناء لكل مبدع يترك فيه بصمته ولونه وخياراته ومع قلة الشواعر وكثرت الشعراء كانت لي بصمتي الخاصة التي أعتقد أنها تميزني لأني حفرت فيها أسمي حيث يشكل الشعر خارطته .
** هل ارتداءك للحجاب ابعدك عن المشهد الثقافي ؟ ام ان متابعيك ومحببك هم الذين غابوا؟
-ان اكون بالحجاب فهذا خياري الخاص ولم ابتعد عن المشهد الثقافي كروح وأسم بل حاولت الأبتعاد كجسد وفق معطيات تغير الزمن وأختلاف التلقي مع بقاء النخبة التي تبحث عن منجزي وأسمي ومع كل ضجة مواقع التواصل وضجيجها الأ أنه متابعيني في إزدياد رغم ان بعضهم عمرا لم يشهد نجاحاتي في زمن ماضي ولكنه يتفاعل مع الحاضر وبمحبة وذوق
.** هل بالامكان القول ان فاطمة الليثي اختصت بجنس ادبي متفرد ام حوت الاكثر؟ وماهو عنوانها الادبي والاقرب لها؟؟
— رغم اني دخلت عوالم القصيدة باللغة الفصحى ولكن لافتتي الأولى وعنواني يبقى في جمهورية العامية العراقية حيث الشجن والوجع وملامسة الأنسان البسيط روحا ومفردة وصورة ويوميات يملئها الهم العراقي .
** عرف الجمهور الليثي بانها شخصية وافرة الثقة ولديها حنكة وجرأة في ادارة الحوار واللقاءات الثقافية هل هذه الصفات جاءت منذ الصغر وكبرت ام انها استمدت من واقع معين؟
— لكل أنسان تكوين او سمها كاريزما خاصة تشبه بصمة أصابعنا لذلك كنت بنفس الصفات التي وصفتها أنت ولازلت كما أنا مع فارق العمر فاليوم أنا اكثر عمقا وثقة وهذا ناتج عن تطور التجربة الأنسانية للمثقف نفسه
** لقد تفردتي بحضور له جماليته في الوسط الفني فهل تعتقدين ان حضورك غلب وافضى على نتاجك الشعري؟ بمعنى ان الحضور حقق جمهور لك بعيدا عن كونك شاعرة؟

عنواني كشاعرة هو من جعل حضوري كمقدمة برامج اوسع حيث اتسعت قاعدة الجمهور في التلفزيون وبالتالي رصيدي الثقافي هو كان الداعم لنجاحي رغم اني أختلف كشاعرة عن كوني مقدمة برامج ولم اتعكز يوما على مساحتي في الشعر لأن هناك اختلاف بين محور الشعر وتقديم البرامج ولكل منهما أدواته الخاصة .
** لكي لانبتعد عن المحور او السؤال اعلاه مشاركاتك في المهرجانات محليا وعربيا باعتقادك كانت بسبب حضورك البهي ام بشعرك المسموع؟؟

__الشعر لا ينفصل عن الحضور أبدا لأن هالة الحضور هي من صنع الخالق يحيط بها الأنسان ليكون فاعلا ناجحا ومميزا والشعر هبة الخالق وضعها في المخلوق لأختلاف التكوين عن بقية الخلق ..فمتى ماأجتمعت الصفتان تحقق المطلوب وهو نجاح الحالة بأكملها وأن أختلت في كفة فستخفق الاخرى لا محالة رغم قوة أحدهما وهناك نماذج كثيرة في الحياة امتلكت موهبة الشعر وبقوة ولكنها لاتمتلك موهبة التأثير حيث الحضور مما جعل أدوات التوصيل تخفق بعض الشيء رغم اهمية الأسماء .
*** ماذا عن نتاجك الشعري؟ وماهو اهم ماصدر لك من كتابات ودواوين تجدين فيها ذروة عطاءك ؟

__مقتنياتي في الشعر رغم تراجع ظهوري في المشهد الثقافي حاضرة وبقوة ولم اتوقف عن الكتابة مع التأمل في مجريات المشهد ولكن على مستوى النشر مقلة ..رغم انني أجتهدت وأستجمعت قواي لأظهر للنور ديواني الأول (لغة خرسان ) ولا أعلم متى أستطيع مرة أخرى لأنجب له أخا ثاني مع محبطات تبني النشر والتوزيع لأنها كانت على حسابي الخاص وأجهدتني ماديا لأنني لست من أصحاب الخزائن مثل بعض المشاهير .
*** شخصيتك وثقتك العاليه بل وجمالك هل كان ملبيا لاعتزازك واعتدادك بنفسك؟ ام اساء لك في وسطك؟ وهل نتج عن ذلك مواقف لك لايحسد عليها؟
–الجمال الداخلي حين يتطابق مع الصورة الخارجية حتما يخلق صورة او عنوان للثقة والتأثير وهذه هي أدوات الأنثى التي تجعل منها حالة يصعب تجاوزها او التجاوز عليها ويبقى شاهدي في ذلك مقولة لأمام المتقين وسيد البلغاء وعشقي الذي لايتوقف الأمام علي أبن أبي طالب (ع) حيث يقول (المرء حيث يضع نفسه أن ارتفع بها أرتفعت وأن دنى بها دنت ).
***كان اسم فاطمة الليثي نجم مضيء في سماء الوسط الفني والشعري ثم افل كيف تقرئين ذلك؟

___هي حركة الزمن والأفول وأن حدث فهو لا يغير من خارطة الأبداع وتراكماتها وأنا أؤمن بأن الحياة لا تتوقف ولكن العلامات المهمة رغم زوالها تبقى حاضرة والتاريخ شاهد حي على الكثير من الأسماء غادرت الحياة ولكنها تبقى خالدة في ذاكرة الأجيال وخذ أمثلة كثيرة لم نرى الجنائن المعلقة ولكننا نذكرها من عجائب الدنيا السبع ولميعة عباس عمارة لم نتعرف عليها عن قرب لكننا نقرأ ونسمع لها وهي من الشواهد وزها حديد لم يبنى لها غير مشروع واحد في بلدها العراق لكننا نعلم جيدا أهمية أسمها والأمثلة عديدة مع أختلاف الشخوص ..وأؤمن ان التاريخ سينتصر لي يوما ما بنقاء الأجيال وبحثها وأجتهادها .

***باعتقادك هل ان الوسط الشعري في العراق الان واقصد الشعبي طبعا فيه من الشاعرات العراقيات اللاتي لهن حضور متألق ومن هن؟
— هذا البلد لا يتوقف فيه الأبداع وقبلنا كانت نماذج كثيرة تنظم وتبدع ولكن لم يسلط عليها الضوء وأكيد أن هناك حالات تولد من رحم الشعر لشاعرات وأسماء جديدة وبيئتنا قادرة على تلك الولادات وأرى أسماء جميلة ومهمة لفتيات في عالم الشعر وأن لم تحضرني الأسماء لكني ارى فيهن بشارة .

***هل هناك خوف او تردد ما يلتحف بفاطمة الليثي ليجعلها غائبة عن وسطها الام؟ ولماذا؟
–حينما تؤمن بقدرية الخلق لا تخف أبدا وأنا أؤمن بسطوة الخالق وحمايته لذلك لم أخف يوما وكلي ثقة بحصن الله وأرادته وأنا لم أغيب عن الوسط الشعري ولكني أبتعدت الى حد ما .وأبقى متواصلة مع الوسط الأم وزملاء الوسط .
***ماهو اخر مايجوب بخيال الليثي ليجسد قصيدة او قصائد لن ترى النور بعد؟
—اخر مايجوب بفكري هو الشكر لكم على روعة الأسئلة وحنكتها والشكر للمؤسسة التي ترعى هذا الحدث ولكل قراءكم ومتابعيكم ..وهناك الكثير من قصائدي لم يصل متابعيني ولكن سأخص صفحتكم ببعضه مؤطرا بباقة محبة واعتزاز ..ألف شكر
***وفي لقاءنا الشيق هذا ونحن نحاور الجمال والصوت والكلمات العبقة المنطلق من دواخل الشاعرة الليثي فهل لها من القول بقية؟
–ابتعدت ولم اغب او اعتزل وغيابي كان مؤقتاً كي استقرأ ما يمر به بلدي من حالة فوضى بعد الاحتلال وكي اتبين واتفحص ما يجري على الساحة الثقافية العراقية لذلك كان التوقف محسوباً لكنني لم اغادر بلدي وبقيت حتى هذه اللحظة.