واع / الموارد: لم نحدد المساحات الزراعية وأولوياتنا مياه الشرب

واع / بغداد/ ز.ن

لم تحدِّد وزارة الموارد المائيَّة حتى الآن المساحات الزراعية المخصصة لمحاصيل الخطة الصيفية المقبلة، مؤكدة أنَّ أولوياتها حالياً تتمحور حول توفير مياه الشرب.

ويمرّ العراق بثالث موسم جفاف على التوالي، ما تسبب باستنفاد خزينه المائي الذي حققته الوفورات المتحققة خلال موسم الفيضان للعام 2019، في الوقت الذي يواجه تحديات كبيرة لتوفير الحصص المائية الكافية لمحصول الحنطة خلال الخطة الشتوية المقبلة، لدعم مفردات التموينية، في ظل دخول الحرب (الروسية– الأوكرانية) شهرها الثاني وما سببته من تأثيرات كارثية في أسواق الحبوب العالمية. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد علي راضي في تصريح له نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) : إنَّه “لم يتم حتى الآن تحديد مساحات زراعة المحاصيل للصيف المقبل بسبب عدم إقرار الخطة الصيفية، والتي يؤمل إعلانها خلال المدة المقبلة”، كاشفاً عن “وجود محددات عدة يعتمد عليها صناع القرار بوزارتي الزراعة والموارد لإقرار الخطة، وهي طبيعة السنة المائية، ومقدار الخزين الحالي إضافة إلى كميات المياه الناتجة عن عملية ذوبان الثلوج المستمرة حالياً”.

وبين أنَّ “أولوية الوزارة حالياً تتمحور حول توفير مياه الشرب والاستهلاك البشري ضمن بغداد والمحافظات”، مؤكداً بهذا السياق “حرص الوزارة على تأمين الحصص المائية للأراضي الزراعية وحسب الخزين المائي المتوفر، إسهاماً بتطوير القطاع الزراعي باعتماد رفع جميع التجاوزات على محرمات الأنهر والجداول بالتنسيق مع القوات الأمنية”.

وكانت الوزارة قد أكدت  في وقت سابق من الشهر الماضي أنَّ الصيف الحالي سيكون “قاسياً” بسبب كميات خزين المياه المتاحة التي لا تزال “متواضعة”، وهي أقل بمقدار 50 بالمئة من خزين العام الماضي.

وأشار راضي إلى أنَّ “محصول الشلب بحاجة إلى كميات كبيرة من المياه كونه يُسقى بطريقة الغمر، فضلاً عن تأثير ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف التي تسهم بزيادة عملية التبخر بنسبة عالية جداً”، داعياً الفلاحين والمزارعين إلى “تبني تقانات الري الحديثة، وترشيد استخدام المياه، وعدم التجاوز على الحصص المائية لضمان وصولها إلى المستفيدين بشكل عادل وكامل”.