واع / ماهي الحضارة الاسلامية ومن عدوها؟

واع / خاص / عادل آل غبيش (البريهي) – الجزء الاول

ان حضارة اي أمة هي  علامة تميز ثقافة واقتصاد و سياسة تلك الأمة وهي تمثل نمو الامم وتقدمها و ازدهارها في مختلف المجالات.

 الحضارات هي أساس الانسان و نمو وازدهاره و تكون مقدمة لخلق حضارات جدیدة وكل حضارة تترك اعمالها الفنية الثقافية في التاريخ ، لذلك تعتبر الحضارة الإسلامية من أهم الحضارات الانسانية واكثرها تأثيراً عبر التاریخ ولعبت دورا كبيراً في تشكيل العالم الاسلامي وحتى العالم الغربي وغيره .

 إن هذه الحضارة الغنية متجذره في تعليم القران وسنة رسول اله الاعظم (صلوات الله عليه وعلى آله)

وكانت بازدهارها العلمي والثقافي نموذجاً للعديد من الحضارات والغرض من هذا المقال هو ان يتعرف المسلمون على سمات و خصائص حضارتهم وان يعلموا أن الحضارة الاسلامية وحدها التي استطاعت وتستطيع تخلق سعادة الانسان في الدنيا والآخرة بمعالمها الاصيلة في هذا العصر وليعرفوا ما هي العوامل التي ادت إلى انهيار أو انحراف الحضارات الإسلامية بعد حضارة النبي الاعظم (صلوات الله عليه وعلى آله)؟!.

وماهي التحديات الموجودة أمام الحضارة الإسلامية ، وعلى المسلم أو الأنسان ان يفهم أن العدو الحقيقي للحضارات والحضارة الإسلامية خاصة هي الحضارة الغربية التي تحاول حرف  الانسان عن الحق والسيطرة على البشرية جمعاً بملامحها الخادعة في الواقع ان الحضارة الغربية تسعى استعباد وحبس الانسان على عكس الحضارة الاسلامية التي تسعى تعطي الحرية الحقيقية للانسان.

وبالنتيجة يجب على المسلم الحقيقي أن يتعرف على مبادئ وسمات حضارته، وينقلها إلى العالم ويطلعه على الحقيقة.

القسم الأول: المفاهيم

الحضارة في اللغة العربية تعنى الاقامة في المدينة مقابل البدائية. وأخذت المدينة  من” دان يدين”، وامم تعتبر زائدة .

فالحضارة تعادل” تمدن ” في الفارسية وهي مشتقة من حضرلقد نشأ مصطلح الحضارة بمعناه الحديث منذ القرن الثامن عشر استنادا الى الأنسانية المحور في العالم الغربي. وقد قدم علماء الاجتماع و غیرهم تعارف مختلفة

‌أ-      ابن خلدون يعرف الحضارة بأنها حالة الانسان الاجتماعية وتتحقق بسيرتها في الانتقال من البدائية إلى الإناقة واللطافة ويعتبر ابن خلدان ان عوامل الاقتصادية والاجتماعية وكذلك السياسية مهمة في انتاج الحضارة.

‌ب-     ويل ديورانت يقول ان الحضارة تقتضي نظام اجتماعيا بحيث يكون نتیجة هذا النظام الابداع والثقافة الذي يتكون من اربعة عناصر أساسية، وهي عبارة عن : الهيكل الاقتصادي ، التنظيم السياسي و التقاليد و آداب الاخلاقية وتطور العون الثقافة.

‌ج-     العلامة مرتضى مطهري يعرف الحضارة ، أنها مجموعة من المجتمع المادي والروحي الذي تم إنشاءه من بحث وجهد الانسان وجعل للعلم و الأخلاق في تحقق الحضارة دور.

‌د-      انتوني جیدینز يعرف الحضارة بأنها نظام معقد من المعتقدات والقيم الفنون والتقنيات التي تشكل المجتمع.

ان المهم من هذه التعاريف لا يمكن تحقق الحضارة الا بتجميع العلم الاخلاق وثقافة البلاد وهذا لا يمكن الا عن طريق تشکیل حکومة و دولة.

القسم الثاني : خصائص وسمات الحضارة الاسلامية في عصر النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) تشكلت الحضارة الإسلامية بعدما بُعث النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ومنذ ماهاجر إلى المدينة واعتمد المسلمون علی تعالیم القرآن و أوامر النبي (صلى الله عليه وآله) ، فلذلك الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) دَوَّن بعض القوانين في مدينة المنورة ووَصَّلت الامة الاسلامية آنذاك إلى قُمةِ الثقافية والايمان ، فنشير إلى تلك الخصائص المهمة للحضارة الاسلامية:

أ‌. الايمان والروحانية:

وهما القوة الدافعة للفكر و الروح الانسانية الهدف الاول والاساسي من إرسال الانبياء هو دعوة الناس إلى التوحيد والإيمان بالله عز وجل وما يقول كما قال الباري ،” ولقد بعثت في كل أمة رسولاً ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت.

الايمان هو أحد سمات المهمة و الاساسية في الحضارة الاسلامية الذي هو من علامات المسلم الحنفي و یکون ضد الكفر کما عَرّفه النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله): ” الايمان معرفة بالقلب ، إقرار باللسان وعمل بالاركان”يعنى الانسان المؤمن الحضاري يلزم عليه مبدئياً يعتقد بمبادئ الاسلام وهي اصول الدين من الوحدانية، النبوة والقيامة وبالتالي يعترف بهذه المبادئ لساناً ويعمل بها.ويطبق قوانين الله عز وجل في حياته الاجتماعية.

 فلهذا يمكن للسلم أن ينال الايمان من خلال صدق النية التفكير في النفس والخلق والتمسك بالبراهين والعبادة، ومن هذا الباب الله عز وجل يؤكد على المؤمنين الايمان بالله و رسوله و ما يحتوي الكتاب : ” یا أیها الذين آمنوا بالله ورسوله و الكتاب الذى نزل على رسوله و الكتاب الذي انزل من قبل” .

ب‌.     القسط والعدل:

 من أهم معايير الحضارة الاسلامية هي تحقيق العدالة الاجتماعية وغيرها في شؤون البشرية بل العدالة من مميزات الاديان الالهية و بعثة الرسل.

 کما قال : ” ولقد ارسلنا رُسُلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط”.

العدل  هو ضد الظلم بمعنى الاعتدال الذي لا سبيل اليه بالإفراط والتفريط والعلو، فلذا من كان عند معرفة باللہ تعالى و شرائعه يستطيع ان تعدل في أخلاقه و سلوكه ويتصف بالحق. تقام الحضارة الإسلامية بتحقق العدالة فردياً و اجتماعياً وامر بها صاحب العدل والقسط الباري عز وجل” أمر ربي بالقسط “، وكذلك : “و وان حكمت فا حكم بينهم بالقسط أن الله يحب المقسطين “

 فالمؤمن الحقيتي لا يصمت عن ظلم ظالم في حق اي انسان فضلا عن المسلمين كما نرى حالياً طغاة العالم تظلم وتفسد في حق الشعوب خاصة المسلمين الأبرياء فنسأل هل سكوت وصحوت حكام المسلمين أمام هؤلاء الطغاة لن لا تسمى  خيانة وظلم ؟!

ج. العلم والمعرفة :

من مبادئ الحضارة النبوية هو العلم الذي فرضه الله عز رجل . على العلماء والمؤمنين وعلى البشرية بشكل عام.

من جملة هذه الآيات الشريفة، أول آية نزلت على الرسول (صلى الله عليه وآله) هي : ﭽ ﭻ  ﭼ  ﭽ  ﭾ  ﭿ  ﭼ التي التي بينت منزلة العلم والقرآن. أو احدى الآيات التي اقسم بها الله عز وجل آية  ﭽ ﮉﮊ  ﮋ  ﮌ  ﮍ   ﭼ( ) یعنی خالق الكون اقسم بالقلم والكتابة الذي يدل على مكانة العلم والفهم والكتابة او أية أخرى تدل ان فَهم آيات الالهية لا تكون الا من صدور اهل ﭽﮓ  ﮔ      ﮕ  ﮖ  ﮗ  ﮘ  ﮙ  ﮚ  ﮛﮜ  ﮝ  ﮞ   ﮟ  ﮠ  ﮡﭼ.

التقدم والتطور في المجتمعات الاسلامية لا تتحقق الامن خلال طلب العلم و المعرفة كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ” طلب العلم فريضة على كل مسلم”فلذا الى الى ما شاء الله من الآيات والروايات أتت في فضل العلم وصاحبه ، فنشير الى هذه النقطة أن العلوم والمعارف على قسمين:

القسم الأول: العلوم التي هي مقدمة للتطور المادي والروحي للإنسان وبدونها تكون حياة الانسان المادية والروحية في خطر وان تَعَلُّمِ هذه العلوم .

اما فريضة على فردٍ فردا من المسلمين بحيث تسمى واجب عينيا كصوت العقيدة والتكاليف الشرعية وما شابه او تكون فريضة على بعض المسلمين بحيث تسمى التزاماً  كما في علم الطب و علم الكيمياء و ما شابه.

 القسم الثاني : تعليم وتعلم هذه العلوم . لا دور لها في حياة وشؤون البشر الضرورية بل تكون : مل كلوف فضلاً أو حتى تكون تافهة.

د. السلطة والكرامة:

الحضارة النبوية والإسلامية الأصيلة مع ان تحكى عن عزة الانسان و المؤمنين وكرامتهم ولكن مع ذلك فُرضت القوة على المسلمين و عدم اذلالهم أمام الكفرة والفسدة وان عزتهم تتحقق بالسلطة والقوة.

كما تشير الى هاتين الخصلتين هاتين الايتين:

ﭽ ﮔ  ﮕ    ﮖ  ﮗﭼ

ﭽﯘ  ﯙ  ﯚ  ﯛ  ﯜ  ﯝ  ﯞ  ﯟ  ﯠ   ﯡ  ﯢ   ﯣ  ﯤ  ﯥﭼ

هـ الاخوة : الحضارة الإسلامية تركز على وحدة المؤمنين واصلاحهم وعدم تفوقهم كما قال عز وجل : ﭽ ﯜ  ﯝ  ﯞ       ﯟ  ﯠ  ﯡ ﭼ

و. الاصلاح الاخلاقي في اللسان والسلوك:

 في كثير من الاماكن عندما يخاطب الله عز و جل المؤمنين يضع مسألة الاعمال الصالحة جنباً الى جنب الاعتقاد بأن على المؤمن أن يصلح الله اخلاقيا و سلو كیا … ﭽﭝ  ﭞ  ﭟ  ﭠ  ﭡ  ﭢ   ﭣ  ﭤ  ﭥ  ﭦﭧ  ﭨ  ﭩﭪ  ﭫ  ﭬ  ﭭ  ﭮ  ﭯ ﭼ

وفيما يتعلق بأهمية تحسين الذات في الحضارة الاسلامية ينبغي القول إن الانسان لديه ثلاث ابعاد للوجود: الهوية الطبيعية والحيوانية، الهوية الفكرية والعقلانية والهوية الالهية. بداية الأنسان انه كائن طبيعي وله حيوانية فعليه لكي يصل إلى الكمال عليه أن يبني نفسه الى : أن يهاجر من الحسية إلى احياء العقل والانسانية ومن ثم تعزيزه بعده الباطني وهويته الألهية ولذلك فإن تحسن الذات يجعل الإنسان يترك هويته الحيوانية ويدخل في وادي الحب والعرفانية بعلم وكمال لله والوصول إلى كمالها النهائي وهي الهوية الالهية.

ولذلك فأن الهدف الاساسي الجميع الأدويان السماوية خاصة الاسلام الباني الحضاري هو ايصال الانسانية إلى الهوية الألهية التي هي نتيجة تحسين الذات وتحذير النفس .

ولهذا نرى ان هدف الاعداد للحضارة الإسلامية والانسانية هو تدمير هذا التفكير لان تحسين الذات يعني النجاة من الهلاك النجاة من عذاب الآخرة والقرب إلى الله عز وجل و على الانسان المسلم الحضاري بالإضافة إلى الله يحب أن يتخلص من هوى نفسه يتخلص ايضاً من أتباع الشيطان الذين هم على هيئة البشر ويجادلهم لان نعتقد ان اهداف اصحاب الحضارة الغربية الجديدة لا تختلف مع اهداف هوى النفس والشيطان وبعبارة أبسط يجب على المسلم المتحضر أن يقاتل في میدانین:

1- الجهاد الاصغر وهو القتال مع الاعداء.

2- الجهاد الاكبر وهو العدل مع النفس مثل ما قال النبي(صلى الله عليه وآله) للصحابة العائدين من الحرب:” مرحبا بقوم فضوا الجهاد الاصغر وبقي الجهاد الاكبر قيل يارسول الله (صلى الله عليه وآله) وما الجهاد الاكبر ؟ قال (صلى الله عليه وآله) : جهاد النفس

ى. الآخرة :

ان الايمان بالآخرة يقلل الفساد والطغيان في جميع مجالات المجتمع الإسلامي والحاكم الاسلامي الخائف من محاسبة الآخرة لا يفكر الا في خدمة المسلمين ومحاولة حل المشاكل في المجتمع الاسلامي والاعتقاد بالآخرة تسبب السلامة والراحة والامان بين شعوب الإسلامية وبلادهم . فدائماً النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) كان يذكر المسلمين بالآخرة ونجد ان ثلث القرآن الكريم حول الآخرة والقيامة ومحاسبة البشر بعد الموت.

ان الايمان بالاخرة في الثقافة الإسلامية علامة على ان الدنيا فانية ويجب أن نحاسب بعد الموت على أفعالنا وسلوكنا أمام محكمة الالهية ومن أهم آثار وعوائد الايمان بالبعث والآخرة في الحضارة الإسلامية منع تعدي البشر و قسوتهم على بعضهم البعض ويمنع الفساد وكتمك الدماء اصحاب السلطة للوصول إلى تلك القدرة فمن أجل هذا القرآن يشير الى هذه النقطة : ﭽ ﯧ  ﯨ    ﯩ                     ﯲﯳ    .

ح .التقدم في العمل والجهاد

لاشك ان تطور كل حضارة لا يمكن الا من خلال الجهد والعمل في جميع الشؤون عسكريا كان او اقتصاديا . فلهذا الآيات والروايات الشريفة تشير بشكل مكثف إلى هذه الخصيصة و هي المجاهدة كما المفسرون في تفسير لغة الجهاد ذلك آية ” فلا تطع الكافرين وجاهدهم جهاداً كبيراً”اتفقوا ان هذا الجهاد ليس جهاد السلاح بل يشمل كل الساحات و المجالات منها الاقتصادية ، العسكرية والثقافية .

رغم ان الحضارة الاسلامية بعد الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) استمرت في كثير من بلاد العالم ولكن فقدت بعض خصائص و مميزات الحضارة الاسلامية النبوية ووصلت في بعض الفروع الى ذورة النضج والقوة.

دخلت الحضارة الإسلامية فترة التوسعة في العصر الأموي في و بلغت ذروتھا في العصر العباسي ومركز هذه الحضارة لذلك الزمان مدينة بغداد منذ سنة 132 هـ.ق بعدما المسلمون فتحوا و سيطروا على كثير من بلاد العالم بحيث خلافة المسلمين شملت كثير من بلاد أسيا المركزي ، أفريقيا و قسم كبير من بلاد اوربا واسبانیا و اندلس استطاعوا أن ينشروا الحضارة الإسلامية بثقافتها وعلومها إلى تلك البلاد الى سنة ۸۹۷ ه.قبعد انهيار و سقوط دولة العباسيين في سنة ٦٥٦ للهجرة بيد المغول قد حكمت البلاد الإسلامية المغول، السلاجقة الخوارزميين ودولة الإيلخاني في عديد من الازمنة الى ان وصل الدور الى الامبراطورتين العثمانيين و الصفويين وبدأت حضارتين في نقطتين من بلاد الإسلامي في اقصى العالم و تمكنت الحضارة الإسلامية بيد هاتين الدولتين معا من السيطرة على كثير من بلاد العالم لمدة ٨٥٠ سنة.

عندما ندرس ونناقش تاريخ الحضارات الاسلامية التي ذكرت نلاحظ سلسلة من الحكومات والخصائص المهمة من خصائص الإسلامية الاصيلة فلهذا نشير الى تلك المميزات:

‌أ-أن التوسعة الجغرافية مع تنوع الثقافات في اقصى العالم.

‌ب-الاهتمام بالدين في الحياة الانساني.

‌ج-الاهتمام بالعلوم الانسانية والاسلامية و الفلسفة، التاريخ ، الادب و الطب والكلام والقصة.

‌د-از دهار الفنون ، العمارة الرسم والخط.

‌ه-وجود جيوش القوية والمجهزة.

‌و-التطور العلمي والادبي بمختلف اللغات مثل التركي، العربي والفارسي.

‌ز-بناء المباني الدينية الضخمة.

و ان استلهم المسلمون العناصر الإسلامية الاصيلة و استخدموا تراث الحضارات السابقة مثل یونان ، مصر، روم، و ایران والصين ولكن استطاعوا و يتملكون السحابة الفكرية” للامم  وأصبحوا مؤسسي كثير من العلوم الجديدة مثل الكيمياء، الفيزياء الجبر وعلم الاحياء و غیره.

جابر بن حيان و زکریا الرازي جعلوا الكيمياء  معملا.

 ابن هیثم في علم الفيزياء، الخوارزمي في علم الجبر.

ابن خلدون ابتکر طريقة جديدة في تحليل القضايا التأريخية

ابن سينا في علم الطب.

ولكن يجب أن نتطرق إلى اسباب انهيار هذه الحضارات بعد حضارة النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) الأصيلة القيمة كي نأخذها بعين الاعتبار ولا تكرر هذه العوامل الفشل ونكون واعين أمام العدد.

‌أ- استقرار النظام الحالي الفساد.

‌ب-التباعد الطبقي من الناس.

‌ج-التدخلات القوى الأجنبية والأوربية.

‌د-زيادة الميزانيات العسكرية.

‌ه-الفساد الاقتصادي.

‌و-عدم قبول التغييرات والابتكارات الثقافية.

‌ز-تعميم النزعة العرقية والقومية التي من أهم الأسباب لتراجع الامة من الحضارة.

‌ح-هزيمة النفس واذلالها أمام الغرب.