واع / حيدر حسون الفزع لوزارة الثقافة.. قرار لإنهاء التراجع واستعادة هوية العراق /آراء حرة/ بقلم: هديل علي الحسون

لم يعد الواقع الثقافي في العراق يحتمل المزيد من المجاملات أو الحلول الترقيعية، في ظل حالة التراجع الواضح التي طالت المؤسسات الثقافية، وغياب الرؤية القادرة على إعادة هذا القطاع الحيوي إلى مكانته الحقيقية. إن ما نشهده اليوم يتطلب موقفًا حازمًا وقرارًا شجاعًا يعيد تصحيح المسار، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي أثبتت فشلها.
وفي خضم هذه التحديات، تتصاعد الأصوات المطالبة بتكليف حيدر حسون الفزع وزيرًا للثقافة، باعتباره أحد الأسماء التي تمتلك مقومات التغيير الحقيقي، والقدرة على إدارة هذا الملف المهم بروح قيادية مختلفة. إن هذه المطالبات لا تأتي من فراغ، بل تعكس حالة من الإحباط العام والرغبة في رؤية وجوه قادرة على إحداث فرق ملموس.
إن وزارة الثقافة اليوم بحاجة إلى قيادة تمتلك الجرأة على اتخاذ القرار، والقدرة على كسر حالة الجمود، وإطلاق مشروع ثقافي وطني يعيد الاعتبار للهوية العراقية، ويعزز حضورها في المحافل العربية والدولية. وهذه المهمة لا يمكن أن تُسند إلا لشخصية تمتلك رؤية واضحة وإرادة حقيقية للإصلاح.
إن استمرار تجاهل الكفاءات الوطنية القادرة على إحداث هذا التغيير سيُعد تقصيرًا واضحًا، بل ومساهمة في تعميق الأزمة الثقافية التي يعيشها البلد. وعليه، فإن تكليف حيدر الفزع لم يعد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة وحجم التحديات.
اليوم، يقف صُنّاع القرار أمام مسؤولية تاريخية، فإما الانحياز إلى خيار التغيير وتمكين الكفاءات، أو الاستمرار في النهج ذاته الذي أثبت عجزه. إن الثقافة ليست ملفًا هامشيًا، بل هي ركيزة أساسية في بناء الدول، وأي تأخير في إصلاحها سيكلف العراق الكثير.
إن المرحلة تتطلب قرارًا واضحًا، وشخصية قادرة على حمل هذا الملف بثقة واقتدار، وحيدر حسون الفزع يمثل هذا الخيار الذي لا يمكن تجاهله