واع/ وفاة المتسلقة العُمانية نظيرة الحارثية إثر انهيار ثلجي بجبال باكستان
واع/ بغداد
توفيت المتسلقة العُمانية نظيرة الحارثية إثر انهيار ثلجي على جبل «برود بيك» في باكستان، إحدى القمم التي يتجاوز ارتفاعها 8000 متر، ضمن سلسلة كاراكورام، وهي سلسلة جبلية شاهقة تمتد بين باكستان والهند والصين وتضم عدداً من أعلى وأخطر القمم في العالم.
ووفق وكالة الأنباء العُمانية، عُثر على جثمانها أسفل موقع الانهيار، بعدما جرفت الثلوج فريق التسلق من ارتفاع يقارب 6600 متر، كما نقلت تقارير عُمانية أن جثمانها نُقل بمروحية إلى سكاردو، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الرسمية لنقله إلى سلطنة عُمان.
ولم تكن نظيرة مجرد متسلقة وصلت إلى قمم عالية، كانت واحدة من أكثر الشخصيات الرياضية العُمانية حضوراً في الذاكرة العامة لأنها جعلت رياضة تبدو بعيدة عن البيئة الخليجية جزءاً من الحكاية الوطنية، ففي عام 2019، أصبحت أول امرأة عُمانية تصل إلى قمة جبل إيفرست، وثاني عُماني يحقق هذا الإنجاز، ثم واصلت صعود قمم كبرى مثل «أما دابلام»، و«ماناسلو»، و«K2»، و«نانغا باربات»، لتصبح أول عُمانية تتسلق 4 قمم يزيد ارتفاعها على 8000 متر.
وُلدت الحارثية عام 1977، وعملت سابقاً معلمة جغرافيا، ثم في وزارة التربية والتعليم، وحصلت على درجة الماجستير في الجغرافيا من جامعة السلطان قابوس، ولم تدخل عالم الجبال من باب البطولة المباشرة، بل عبر التعليم، إذ بدأت علاقتها بالتسلق عام 2015 عندما رافقت مجموعة من الطلبة العُمانيين إلى جبل كليمنجارو ضمن برنامج «غلوب» البيئي، وهناك بدأت علاقتها الأولى مع الجبال، قبل أن يشكل لقاؤها بالمتسلق العُماني الراحل خالد السيابي، أول عُماني يصل إلى إيفرست، نقطة تحول في مسارها.
منذ ذلك الوقت، تحولت التجربة إلى مشروع، فلم تكن تتدرب في صالات مغلقة فقط، بل في جبال عُمان، ولا سيما الجبل الأخضر، إلى جانب الجري لمسافات طويلة والسباحة وحمل الأوزان والتأقلم مع المرتفعات.
وشكلت الحارثية حضوراً لافتاً على منصات التواصل، حيث كانت تشارك تفاصيل رحلاتها وتدريباتها ولقطات من القمم التي صعدتها، ويضم حسابها على «إنستغرام» أكثر من 35.6 ألف متابع، وتحول بعد خبر وفاتها إلى مساحة للتعازي واستعادة أثرها، مع تعليقات تصفها بأنها ألهمت كثيرين وتركت الحياة وهي تفعل أكثر ما أحبته.
وأشادت وزارة الخارجية العُمانية بجهودها في تعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين سلطنة عُمان ونيبال، خصوصاً خلال رئاستها لجمعية الصداقة العُمانية النيبالية، وإسهاماتها في العمل المجتمعي وترسيخ التعاون بين الشعبين.
ت/م.م


