واع / حين تبحث الثقافة عن رجلها…ترشيح حيدر الفزع لوزارة الثقافة ثقة المثقفين ومسؤولية المرحلة /اراء حرة/ بقلم: زهراء محمد إبراهيم

حين تكون الثقافة ذاكرة وطن وصوت حضارة يصبح اختيار من يقود مؤسستها مسؤولية تتجاوز حدود المنصب لأن وزارة الثقافة لا تحتاج إلى إدارة تقليدية بقدر حاجتها إلى شخصية تعرف قيمة الكلمة وتحترم المبدع وتمتلك رؤية قادرة على النهوض بالثقافة والإعلام العراقي
ومن هنا يبرز ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع لتولي وزارة الثقافة بوصفه مطلبًا يحظى بثقة شريحة واسعة من الأدباء والكتّاب والإعلاميين لما يمتلكه من خبرة طويلة في الميدانين الثقافي والإعلامي ومعرفة حقيقية بتحدياتهما واحتياجات العاملين فيهما
فالفزع عضو في اتحاد الأدباء والكتّاب منذ عام 1995 وله العديد من الإصدارات الأدبية والإعلامية كما سبق له أن شغل منصب مستشار لوزير الثقافة وتولى إدارة مؤسسة الإعلام العراقي فضلًا عن حصوله على جوائز وشهادات تقديرية محلية وعربية
ولا تكمن أهمية ترشيحه في المناصب التي شغلها فحسب بل في قدرته على الجمع بين الوعي الثقافي والخبرة الإعلامية والإداريةوهي عناصر تحتاجها الوزارة في هذه المرحلة لإعادة الثقة بينها وبين الوسط الثقافي وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة وحفظ مكانة الرواد ودعم الأدب والفن والمسرح والكتاب
كما أن استقلاله السياسي يمنح ترشيحه أهمية إضافية لأن الثقافة يجب أن تبقى فضاءً وطنيًا جامعًا بعيدًا عن المحاصصة والمصالح الضيقة
إن ترشيح حيدر الفزع ليس مجرد دعم لشخص بل هو دعوة إلى اعتماد الكفاءة والخبرة معيارًا لاختيار المسؤول فالعراق لا يفتقر إلى المبدعين لكنه يحتاج إلى قيادة تؤمن بهم وتحول الثقافة من نشاط موسمي إلى مشروع وطني يليق بتاريخ العراق وحضارته