واع / بحزاني في نينوى.. “عراق مصغر” يترجم التعايش السلمي بين المكونات
واع / نينوى
تُجسد قرية “بحزاني” التابعة لمحافظة نينوى نموذجاً حياً للتعايش السلمي والتآخي المجتمعي في العراق، بما تمتلكه من طبيعة خلابة وتراث عريق وتنوع ديني وثقافي فريد جعل منها “عراقاً مصغراً” يشهد له التاريخ.
وتضم القرية أبناء المكونات الإسلامية والإيزيدية والمسيحية، الذين يحيون جنباً إلى جنب في أجواء تسودها المحبة والوئام، لتظل بحزاني شاهدة على التنوع الأصيل الذي طالما تميزت به محافظة نينوى عبر العصور.
ولا تتوقف جمالية بحزاني عند حدود طبيعتها ونسيجها الاجتماعي، بل تمتد لتشمل مهنها الشعبية والتراثية القديمة؛ وفي مقدمتها صناعة “الراشي” الشهيرة، والصناعات النسيجية، وإنتاج زيت الزيتون والصابون المحلي، فضلاً عن زراعة الفواكه وبساتين الزيتون التي تغطي مساحات واسعة منها.
وفي هذا الصدد، قال الناشط المدني سفيان حجي سلوى في تصريح لـ ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ): إن “بحزاني تُعد من أجمل مناطق نينوى لتعددها الديني والعرقي، حيث يتشارك أبناء مكوناتها الأفراح والأحزان والمناسبات الاجتماعية كافة بروح من السلام والمحبة”، مشيراً إلى أن “المنطقة تشتهر بمهن تراثية متوارثة، وفي مقدمتها صناعة الراشي التي تمثل جزءاً أساسياً من هويتها الشعبية”.
من جانبه، أكد المواطن سلمان حسن لـ(واع) أن “القرية تمثل عراقاً مصغراً باحتضانها المسلمين والمسيحيين والإيزيديين في تلاحم أخوي صادق”، مضيفاً أن “جهود القوات الأمنية وشيوخ العشائر ورجال الدين كان لها الدور الأكبر في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز أواصر التعايش المشترك”.
إلى ذلك، أوضح الشيخ خديداد خلف في حديثه لـ (واع) أن “العلاقات بين المكونات في بحزاني تستند إلى تاريخ وثقافة وتراث مشترك”، لافتاً إلى أن “القرية أنجبت العديد من الشخصيات البارزة في المجالات الثقافية والاجتماعية، لتبقى جزءاً أصيلاً من ذاكرة نينوى الحضارية”.
وبين سحر طبيعتها وعمق تراثها وأصالة مهنها اليدوية، تستمر بحزاني في تقديم صورة مشرقة عن التآخي والتلاحم الوطني بين مختلف أطياف الشعب العراقي.
ت / ع ع


