واع / ما بعد المحاصصة… حيدر الفزع واستحقاق المرحلة / اراء حرة / بقلم علي الزيدي

ماذا لو تقدمت الكابينة الحكومية خطوة إلى امام للتخلص من شرنقة المحاصصة التي حملت الكثير من الاعباء التي انعكست عنها الطائفية والمحسوبيات والتي ساهمت بصعود كم يحسب حسابه سلبا من الفاسدين و الفاشلين ومتعددي الولاءات الذين وقفوا بوجه طموح العراقيين بالوصول إلى دولة ناجحة يكون فيها العطاء المخلص والجهد الوطني اساسا لحيازة المواقع المتقدمة التي تمثل شكل الدولة وهيبته ومسؤوليتها.
الكابينة الحكومية التي لم تكتمل حتى اليوم تمثل وزارة الثقافة واحدة من اركانها الباحثة عن الشخصية المناسبة التي تنتمي إلى عالم الثقافة الذي كان العراق ولما يزل الوجه المشرق لهذا العالم على الرغم مما اعترض طريقه من عثرات ونالت من جسده اوجاع اسهمت في إعاقة مسيرة طموحه نحو موقعه المستحق.
وزارة الثقافة التي لم تتخلص طيلة سنيها الماضية من قيد المحاصصة التي القتها في زوايا الدرجات الدنيا من الإهمال الحكومي والنظرة الضيقة التي تجسدت في قصر تقييم معنى الثقافة ودورها في حراك الدولة والمجتمع. هذه الوزارة وبحكم أهميتها تحتاج لكاريزما شخصية لها وجود وروح متفاعلة في الوسط الاعلامي بشكل عام هذا الوسط الذي يستظل تحت خيمته آلاف ممتهني القلم من اساطين المعرفة والثقافة والتوعية الذين كانوا ولما يزالون اسما مشرقا ولامعا لهوية العراق في المحافل الثقافية عربيا وعالميا بعد أن تخطى تأثيرهم المحلي قيود الإهمال والتضييق منطلقا نحو أهدافه الوطنية المقدسة.
الزميل الدكتور حيدر الفزع اسم طبع عنوانه في هوية المثقفين عموما ليس باعتباره رأسا لشبكة الاخبار العراقية كمؤسسة مهتمة بشؤون واخبار الداخل العراقي وإنما كانت منتدى واسع وحيوي التأم فيه شمل المثقف العراقي صحفيا. شاعرا. فنانا وباقي ألوان ميدان الثقافة العراقي.
ان اختيار الزميل حيدر الفزع لقيادة وزارة الثقافة مصداق حقيقي للدولة الشابة التي يجب أن تنتفض على الموروث التقليدي الذي لم يسهم في تقديم ما يحتاجه العراق من وزارة لا يقتصر دورها وتأثيرها على الخطاب وإنما يمتد للتعريف بالعراق وبدوره الحضاري والتاريخي والانساني.