واع / حين تتكلم النخبة… اسم حيدر الفزع على طاولة رئيس الوزراء / آراء حرة / بقلم: هادي الحطاب الخزعلي

ليس كل مطلب يُقال… بل هناك مطالب تُولد من وجعٍ حقيقي، من تراكم خيبات، ومن أملٍ يرفض أن يموت.
واليوم، حين يرتفع صوت المثقفين عاليًا، فهو لا يطالب بشخصٍ بقدر ما يطالب بإنهاء مرحلة، وبدء أخرى.
نعم… هذا مطلبنا الواضح والصريح:
حيدر الفزع وزيرًا للثقافة… ولا للمحاصصة.
لأن الثقافة لم تعد تحتمل أن تكون حصةً تُوزّع، أو رقمًا يُكمّل معادلة سياسية. الثقافة روح بلد، وإذا فُقدت الروح، فما الذي يبقى؟
حيدر الفزع ليس اسمًا طارئًا في هذا المشهد، بل هو ابنُ هذه الساحة، عاش تفاصيلها، ووقف مع أهلها، وكان حاضرًا في كل مفصلٍ ثقافي وإعلامي. مع الأدباء، مع الشعراء، مع الفنانين، مع الصحفيين، مع المصورين… لم يكن بعيدًا يومًا، ولم يكن متفرجًا.
ثلاثة عقود من العمل ليست رقمًا يُذكر، بل تاريخ يُحتسب.
كتب، ندوات، مؤتمرات، حضور عربي، جوائز، ومواقف… والأهم من كل ذلك: ثقة الناس.
وهنا، لا نتحدث عن سيرةٍ تُزيّن ورقة ترشيح، بل عن تجربةٍ قادرة على إدارة وزارة، وعلى إعادة الاعتبار للثقافة العراقية التي أُرهقت بالتهميش وسوء الإدارة.
إن طرح اسم الفزع اليوم ليس مجاملة، بل محاولة حقيقية لكسر حلقة المحاصصة التي أنهكت الدولة. هو اختبار صريح:
هل نختار الكفاءة؟
أم نعيد تدوير الفشل؟
نحن لا نطلب المستحيل…
نطلب فقط أن تُسند وزارة الثقافة إلى من يعرف معنى الثقافة.
ولعلّ هذا المطلب، إن تحقق، لا يكون مجرد تعيين… بل ضربة أولى في جدار المحاصصة.
ضربة قد لا تُسقطه بالكامل، لكنها بالتأكيد ستُحدث فيه شرخًا.
دولة الرئيس…
الفرصة أمامكم اليوم ليست لاختيار وزير فقط، بل لاتخاذ موقف.
موقف يُسجّل: إما مع الكفاءة… أو مع المحاصصة.
ونحن هنا، نقولها بوضوح:
نعم… حيدر الفزع مطلبنا