واع / وزارة الثقافة وحاجتها إلى أهلها: لماذا د. حيدر حسون الفزع؟ /آراء حرة / بقلم: محمد علي فيحان – مدير تحرير وكالة سطور الإخبارية
يمر المشهد الثقافي والإعلامي في عراقنا اليوم بمرحلة دقيقة تتطلب إعادة نظر جادة في إدارة المؤسسات الرائدة، وعلى رأسها وزارة الثقافة والسياحة والآثار. فالجميع يعلم أن هذه الحقيبة ليست مجرد منصب تنفيذي عابر، بل هي المرآة التي تعكس حضارة البلد، وصوت أدبائه، وفنانيه، وإعلامييه، وذاكرته الوطنية.
ومع شغور هذا الكرسي ورغبة الشارع الثقافي في رؤية شخصية تجمع بين الأصالة والأكاديمية، يتطلع الوسط الإعلامي والصحفي والثقافي ببالغ الأمل والمطالبة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، لتسمية قامة مشهود لها بالخبرة والتفاني: الدكتور حيدر حسون الفزع.
ابن الوسط وأدرى بشجونه
ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع لم يأتِ من فراغ، ولا هو مجرد دافع عاطفي؛ بل هو استحقاق ملموس يدركه كل من عمل في الصحافة والثقافة والتعليم الأكاديمي. الدكتور الفزع رجل عايش هموم المؤسسات الثقافية من الداخل، وعرف خباياها والحرقة التي يحملها المثقف العراقي يومياً، سواء كان أديباً يبحث عن دار نشر تليق بنتاجه، أو فناناً يسعى لرعاية مبدعة، أو صحفياً يطمح لبيئة عمل حرة ومحمية.
الأكاديمي الميداني.. المعادلة الغائبة
من أكبر التحديات التي واجهت إدارة الثقافة في فترات متفرقة، هي الفجوة بين الإدارة التنفيذية والواقع العملي. الدكتور حيدر يحمل رؤية أكاديمية ناضجة، مدعومة بتواصل يومي ومباشر مع القواعد الثقافية والنخب الإعلامية. إنه يقف في المساحة المتوازنة التي تجمع بين الانضباط المؤسساتي والمرونة في استيعاب المبدعين، وهذه هي المعادلة التي تحتاجها الوزارة اليوم لترتيب بيتها الداخلي، وتفعيل قطاعات الهيئات التابعة لها، من الآثار إلى الفنون والسينما والكتب.
صوت جمعي يمثل الأسرة الإعلامية والثقافية
إن المطالبة بتكليفه ليست صوتاً فردياً، بل هي نداء يتردد في أروقة الصحافة والاتحادات والنقابات الثقافية. الوسط اليوم بحاجة إلى مسؤول يشبهه، يفتح أبواب الوزارة لكل صوت حر، ويعيد للثقافة العراقية حضورها العربي والدولي الشاخص الذي يستحقه تاريخ هذا البلد.
من هذا المنطلق، نرفع صوتنا باسم الأقلام الحرة والأسرة الصحفية والإعلامية إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، ونضع أمام سيادته هذا الخيار الوطني الأكاديمي المستحق، مؤكدين أن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب هو الخطوة الأولى لإعادة الثقة بين الشارع الثقافي ومؤسسات الدولة.
نتمنى للدكتور حيدر حسون الفزع كل التوفيق، وكلنا أمل بأن تجد هذه المطالبات الشعبية والثقافية آذاناً صاغية تضع مصلحة الثقافة العراقية فوق كل اعتبار.


