واع / حيدر حسون الفزع… رؤية تقود وزارة الثقافة نحو المستقبل/آراء حرة/ بقلم فاضل صامد -شاعر وناقد وفنان تشكيلي

عن ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع لوزارة الثقافة كثيرٌ من الأسماء يتداولها إعلاميون ومثقفون، وحتى منافذ أخرى، للوصول إلى الوزارة. ربما يكون الهدف بعض المنافع، كالمنصب والسيادة، ولا أريد أن أضع بصمات الاتهام غير اللائقة، لأن وزارة الثقافة لا تحمل في جعبتها غير مبلغٍ يسيرٍ من المال لتحريك بعض فعالياتها.
لكن الاختيار ربما يكون صعبًا بين بعض الشخصيات الواعية والمهتمة بالثقافة وأبوابها، مثل التشكيل والمسرح والسينما وغيرها. لذا، نحن من جانبنا نشعر أن اليد الرحيمة لكثير من الفنانين هي…..(الدكتور حيدر حسون الفزع)…له رؤية مهنية تستحق قيادة وزارة الثقافة
في اللحظات التي يمر بها البلد بتحولات ثقافية واجتماعية متسارعة تبرز الحاجة إلى شخصية تمتلك الخبرة الميدانية، والرؤية المؤسسية، والقدرة على تحويل الثقافة من نشاط موسمي إلى مشروع وطني مستدام. ومن بين الأسماء التي تستحق الوقوف عندها يأتي اسم الدكتور حيدر حسون الفزع، بما يحمله من تجربة إعلامية وثقافية امتدت لعقود، وبما راكمه من خبرات إدارية ومهنية تؤهله لتحمل مسؤولية وزارة الثقافة.
لقد تنقل الدكتور حيدر الفزع بين مختلف مفاصل العمل الإعلامي، بدءًا من مراسل صحفي، مرورًا برئاسة الأقسام التحريرية وسكرتارية التحرير ورئاسة تحرير الصحف، وصولًا إلى إدارة مؤسسات إعلامية مهمة، وهو مسار مهني يعكس معرفة عميقة بآليات العمل المؤسسي، وقدرة على القيادة وصناعة القرار، وفهمًا دقيقًا للتحديات التي تواجه الإعلام والثقافة في العراق.
ولا تتوقف مؤهلاته عند الجانب الإداري، بل تمتد إلى الإنتاج الفكري والثقافي؛ فهو صاحب مؤلفات وبحوث في الإعلام، وكاتب مقالات ودراسات نُشرت في صحف ومجلات عراقية وعربية، كما أن عضويته في نقابة الصحفيين العراقيين، واتحاد الأدباء والكتاب في العراق، واتحاد الصحفيين العرب، واتحاد الصحفيين الدولي، تعكس حضوره المهني وثقة المؤسسات الثقافية والإعلامية بخبراته.
إن ما يميز رؤيته لوزارة الثقافة أنها لا تقتصر على إدارة مؤسسة حكومية، بل تنطلق من إيمان بأن الثقافة هي ركيزة بناء الهوية الوطنية وتعزيز الاستقرار المجتمعي. ولهذا تركز رؤيته على تحديث البنية المؤسسية للوزارة، والتحول الرقمي، وحماية التراث، ودعم الصناعات الثقافية، وإحياء النشاط الثقافي في بغداد والمحافظات، مع الانفتاح على الشراكات العربية والدولية.
كما تولي هذه الرؤية اهتمامًا خاصًا بالمبدعين في مختلف المجالات؛ من الأدباء والشعراء، إلى الفنانين التشكيليين والممثلين والمصورين، عبر برامج دعم حقيقية، وتوفير بيئة إنتاج وإبداع تحفظ كرامة المثقف وتمنحه فرصًا عادلة للعطاء والإسهام في نهضة البلاد.