واع/ نقابة الأطباء تحذر من مشاكل قد ترفع اصابات كورونا

واع/بغداد/ع.ف

أكد المتحدث باسم نقابة الأطباء د.جاسم العزاوي ان عدد الإصابات بفيروس كورونا في العراق قد يرتفع لاضعاف ما يعلن في الموقف الوبائي اليومي في ظل استمرار مشاكل واقعية ومن الضروري التعامل بواقعية معها لان الإصابات ستزداد.

وذكر المتحدث باسم نقابة الأطباء د.جاسم العزاوي في مقابلة متلفزة تابعتها ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) ان ” لدينا مشكلتان اساسيتان، هي ضعف نظامنا الصحي وقلة الوعي المجتمعي، للأسف النظام الصحي لم يلقى الاهتمام المنطقي في موازنات الدولة وبقي متخلفاً”.

وأضاف ان ” الحظر الشامل فشل وما افشله هو قلة الوعي، المواطن قرر ان يواجه كورونا ويعرض نفسه للخطر دون ان يكترث لتحذيرات وزارة الصحة ونصائح المرجعية وبقية الفعاليات المجتمعية”.

ولفت الى ان ” الحظر المطبق هو حظر أمني وليس صحيا وهذه مشكلة، وكان يفترض بالقوات الأمنية ان تدخل للمناطق السكنية وتتم توعية المواطن وتمنع اية خروقات، البقاء فقط في الشوارع ليس مجدياً بل مرهقاً لتلك القوات”.

ورأى كذلك إن “هناك ضعفا بهيبة الدولة لدى المواطنين وهذه مشكلة واقعية، المواطن ينظر لما تقوله الدولة على انه ضده وضد مصلحته ما يعرض قرارات الدولة للتشكيك ويحصل تمرد في التعامل معها”.

وتحدث عن المشكلة الأكبر في مواجهة كورونا بالقول ” مشكلتنا الأكبر هي الوضع الاقتصادي السيء، كيف يمكن ان يصمد أصحاب القوت اليومي في مواجهة الحظر ولهذا يجب توفير ميزانية طوارئ لان الإصابات ستواصل الارتفاع، المشاكل الحالية لا يمكن حلها بسهولة”.

وشدد على وجوب ” تهيئة الفي سرير على الأقل يومياً، وربما تصل الإصابات الى الفين وثلاثة الاف وحتى خمسة الاف يومياً ، ما يحدث متوقع بسبب المشاكل المعيشية الحالية وعدم وجود لقاح او علاج خاص وما يستخدم هي علاجات ثانوية وليست أساسية”.

وتطرق العزاوي الى الطرق العلاجية المستخدمة في مواجهة كورونا في العراق وخاصة بلازما النقاهة بالقول ” بالنسبة لاستخدام البلازما، ثبت ان المصاب ترتفع مناعته بمواجهة كورونا وتبرعه من الممكن ان ينقذ مصابين من ذوي الحالات الحرجة، لدينا أطباء كثر أصيبوا وتبرعوا ومعهم كثيرون من المتعافين ونعتقد ان ما قيل عن عمليات بيع وشراء مبالغ به ، فقط شخص او اثنان طلبوا أموالا والبقية تبرعوا بها بالمجان”.

وأعلنت وزارة الصحة والبيئة، اليوم الأحد (7 حزيران 2020) تسجيل رقم قياسي جديد بعدد المصابين بكورونا في حصيلة اليوم، وذلك بـ1268 إصابة بعد يوم من تسجيل 1252 اصابة ويومين من تجاوز حصيلة الاصابات اليومية الالف بـ 1006 اصابة الجمعة الماضية.

ووصف مراقبون الارتفاع الجديد بارقام الاصابات بالانفجار الوبائي خاصة وان العراق لم يكن يسجل أكثر من 100 حالة يومياً قبل 13 أيار الماضي.

ورافق ارتفاع عدد الإصابات قفزة في عدد الوفيات في الآونة الاخيرة وصل معدلها لعشرين حالة يومياً ارجعتها وزارة الصحة الى عدم التزام كثير من المواطنين بإجراءات الوقاية والإصرار على الاعتقاد بعدم وجود كورونا رغم خطر الوباء ووصفه بالكذبة حتى من قبل اشخاص ظهرت عليهم الاعراض وفقاً للمتحدث باسمها سيف البدر.

ومنذ الأسبوع الأخير من شهر أيار الماضي تسجل العاصمة بغداد عدد إصابات متزايد ويقفز احياناً للضعف يومياً بعد تطبيق عملية الحجر في 6 مناطق فيها ، مدعمةً بإجراء عملية المسح الوبائي السريع على نطاق واسع ما سمح بحسب مسؤولين بوزارة الصحة بالوصول الى الاف الحالات المصابة المخفية ممن لا تظهر على أصحابها اية اعراض وقطعة سلسلة انتقال العدوى.

ووصلت نسبة بغداد لمعدل يفوق الخمسين بالمئة من عدد الإصابات الكلي في العراق وارتفعت ببعض الايام لما فوق الستين بالمئة في بيانات الموقف الوبائي الصادرة يومياً عن وزارة الصحة العراقية، الامر الذي ارجعه مختصون في وقت لاحق الى فشل عملية العزل المناطقي للمناطق الست الموبوءة ( مدينة الصدر ، الحبيبية الكمالية ) بجانب الرصافة و ( الحرية والشعلة والعامرية ) بجانب الكرخ وتفشي المرض فيها نتيجة ضعف الإجراءات الأمنية في مواجهة الخروقات التي نجمت عن عدم تفاعل غالبية المواطنين مع حملات التوعية