واع / متحور جديد من كورونا يدق ناقوس الخطر

واع / بغداد / متابعة

أثار متحور جديدة من فيروس كورونا، إثر زيادة الإصابات في الهند، موجة قلق حيث أنه قد يكون أشد عدوى بمقدار 1.2 مرة من متحور “كراكن”.

تم التعرف على المتحور الجديد الذي يطلق عليه اسم “أركتوروس” (Arcturus)، والمعروف أيضا باسم XBB.1.16 من السلالة الفرعية لمتحور “أوميكرون”، لأول مرة في يناير الماضي، وتمت مراقبته من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) منذ 22 اذار.

ومنذ اكتشافه، انتشر هذا المتحور في 29 دولة، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن من المحتمل أن يتم تداوله دون اكتشافه في العديد من البلدان الأخرى، بما في ذلك سنغافورة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا.

وقالت ماريا فان كيركوف، الرئيسة الفنية للكوفيد في منظمة الصحة العالمية، بشأن ظهور “أركتوروس” في مؤتمر صحفي يوم 29 مارس: “لقد كان متداولا منذ بضعة أشهر. لم نشهد تغييرا في الشدة لدى الأفراد أو في السكان. لديه طفرة إضافية في بروتين سبايك أظهرت، في الدراسات المعملية، زيادة في العدوى بالإضافة إلى إمكانية زيادة إمراضية محتملة”.

وتم اكتشاف المتحور الفرعي، وهو واحد من أكثر من 600 متحور تم إنتاجها من “أوميكرون” حتى الآن، في 22 دولة حتى الآن، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ولكن يبدو أنه ليس أكثر فتكا من الآخرين.

وفي الهند، أبلغت وزارة الصحة عن 40215 حالة إصابة بفيروس كوفيد نشط في 12 أبريل، بزيادة قدرها 3122 حالة في يوم واحد فقط، ما أدى إلى فرض أقنعة الوجه الإجبارية في بعض الولايات، وإعداد المستشفيات لإجراء تدريبات وهمية وزيادة إنتاج اللقاحات.

وقال فيبين فاشيشثا، طبيب الأطفال والرئيس السابق للأكاديمية الهندية لطب الأطفال ولجنة التحصين، لصحيفة The Hindustan Times إن أعراض “أركتوروس” تشمل ارتفاعا في درجة الحرارة والسعال والتهاب الملتحمة “المثير للحكة” أو كما تعرف بالعين الوردية.

وتشير البيانات التي يمتلكها العلماء حول المتحور الجديد حتى الآن إلى أنه على الرغم من أن التركيب الجيني لـ XBB.1.16 يشير إلى أنه يمكن أن يؤدي إلى أعراض أكثر حدة لـ”كوفيد-19″، إلا أنه لم يفعل ذلك.

ويتألف XBB.1.16 من المتغيرات الفرعية BA.2.10.1 وBA.2.75. وهو مشابه لمتحور آخر هو XBB.1.5، باستثناء أنه يحتوي على طفرة بروتينية إضافية واحدة.

ومع ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد لديها دليل على أن المتحور قد تسبب بالفعل في إمراض أكثر خطورة من المتحورات السابقة.

واقترح العلماء في جامعة طوكيو الذين يقارنون بين المتغيرين الفرعيين “كراكن” و”أركتوروس” أن المتحور الأحدث ينتشر بشكل أكثر كفاءة بنحو 1.17 إلى 1.27 مرة من قريبه (كراكن)، محذرين من أنه “سينتشر في جميع أنحاء العالم في المستقبل القريب” مدعوما بحقيقة أنه يبدو “مقاوما بشدة” للأجسام المضادة العالقة في الجسم من عدوى كوفيد السابقة.

وقال البروفيسور لورانس يونغ، عالم الفيروسات من جامعة وارويك، لصحيفة “إندبندنت” البريطانية إن ظهور المتحور الجديد في الهند هو علامة على أننا “لم نخرج بعد من الغابة”.

وأضاف: “علينا أن نراقبه. عندما يظهر متحور جديد، عليك معرفة ما إذا كان أكثر عدوى، وأكثر تسببا للأمراض، وماذا سيحدث فيما يتعلق بالحماية المناعية؟”.

ت / ز .  م