واع / بين رهبة الامتحانات ومصيبة كورونا .. طلبتنا شعروا بخيبة الامل من صعوبة الاسئلة؟ّ

واع  / بغـــداد / خالـــد النجـــار

انتهت معاناة طلبة الاعداديات وقد ادوا الامتحانات في اسوا الظروف والحالات النفسية المرضية من جائحة كورونا الى التباعد الاجتماعي الى صعوبة الاسئلة الوزارية الغير متوقعه في ظل هذه الظروف والمعطيات والتي لن نعطي رائينا بها الان ! اضافة الى عدم تأجيل الامتحانات التمهيدية التي ناشدت جميع الجهات وزارة التربية حولها والتي ذهبت ادراج الرياح،خوفا على طلبتنا وطالباتنا من انتشار هذا الفايروس الخبيث وتبعاته الخطيرة على العوائل ومن ثم المجتمع وبالرغم من التسهيلات الخاصة بدمج موعد الامتحان التمهيدي مع الامتحان العام، والذي لن يضر بالعملية التربوية وإنما يقلل من المخاطر المحتملة لانتشار الوباء وإبعاد طلبتنا عن الإصابة أو التعرض للفيروس الرهيب،اضافة الى ان الدفاع المدني قام بتعفير وتعقيم المراكز الامتحانية قبل موعد بدء الامتحانات والفحص الخاص بالطلبة اثناء دخولهم القاعات الامتحانية واستغلال القاعات بحيث تكون المسافة بين طالب وآخر لا تقل عن متراً واحداً لتطبيق مبدأ التباعد الجسدي، فضلاً عن التزام ادارة ومراقبي المراكز الامتحانيه والطلبة بمتطلبات الوقاية الصحية ، التي انبثقت عن الجهات المختصة، ولكن كل هذا اصطدم بجدار الخوف والتردد والرهبة من اداء الامتحانات وسط اسئلة امتحانية صعبه جدا !!ّ وشملت تقريبا معظم الدروس سواء كانت العلمية او الادبية والتي شارك بها (137130) طالبا وطالبة للفرع الأدبي و (235100) طالبا وطالبة للفرع العلمي والأحيائي ،وكذلك (110134) طالبا وطالبة من العلمي/تطبيقي للمديريات العامة لتربية بغداد والمحافظات كافة، حيث اكد معظم الطلبة على صعوبة الاسئلة والتي تحتاج إلى توضيحات لعدم قدرتهم على فهمها والاجابة عليها كما يجب والتي دفع الاف الطلبة الى تاجيل امتحاناتهم من اجل الحصول على درجات افضل من الان كي تاهلهم لدخول افضل الكليات وارقاها من حيث المعدل ؟!

ـ وكالة انباء الاعلام العراقي ( واع ) كانت حاضرة في تلك القاعات من خلال مشاركة الطلبة والطالبات فيها حيث تقول الطلبة وسن عبد الله : بصراحة لم نكن نتوقع ان تكون الاسئلة بهذه الصعوبة من وزارة التربية ومن يعنيهم الامرحين يعرفون بان الظروف الصعبة التي مر بها هؤلاء الطلبة وعدم تلقيهم الدروس بشكل جيد ومتواصل ،ضمن المنهاج المقرر لاسباب عديدة وكثيرة لايسمح لنا الوقت للخوض فيها الان ، ولكن عتبنا على التربية ومديرياتها التي وضعت اسئلة نتوقع انهم يريدون ان يتعثر الطلبة والطالبات في الاجابة عليها مقصودة ام غير مقصودة ! مع انهم يعلمون بصعوبة فهم المواد خلال المنهاج الحالي 2020 ومامر به العراقيون من انتفاظة الشارع العراقي وخروج الملايين للمطالبة بحقوقهم في ساحات التحرير لمعظم المحافظات العراقية ومنها العاصمة بغداد والتي وثقتها عدسات الصحفيين وعدسات المشاركين في تلك التظاهرات في العراق والعالم ، والتي ادت الى توقف الدوام والدراسة تقريبا لمعظم الفترة المقررة للمنهاج الدراسي والتي تعرفها التربية كما يعرفها الجميع ، لتاتي بالاخر موجة فايروس كورونا والتي لم تنتهي بعد الى الواجهة .

ــ تحدث الطالب فرزدق الركابي لـ ( واع ) :لقد وجدنا نحن كطلبة شاركنا في امتحان الكيمياء كمثال بان الاسئلة صعبة جدا!! ووجدها البعض الاخر من الطلبة حين سلموا الاوراق الامتحانية بانها متوسطة الصعوبة والبعض الاخر وجدها كارثية لعدم فهمهم المادة اصلا بسبب تقطع الدراسة خلال تلك الفترة من التظاهرات الى جائحة كورونا الى صعوبة الاسئلة وصعوبة الحالة النفسية، حين تشارك في امتحانات وانت متوجس من خطورة الاحتكاك او الاصابة بهذا الفايروس الذي سيكون كارثة كبيرة عليك وعلى عائلتك فيما لو اصبت به ، ونجد لزاما على وزارة التربية ومن يعنيهم الامر ان يراعوا تلك الظروف ويقدموا المساعده اللازمة ليتجاوز الطلبة النتائج المعروفة مسبقا في الرسوب سلفا من هذه الامتحانات !

ـ احدى المدرسات المتميزات ( س .ز ) رفضت الادلاء باسمها واوضحت وجهة نظرها لـ ( واع ) حول مجمل الاسئلة والدروس التي كانت فيها الصعوبة على الطلبة بالقول : لابد ان يكون هناك تفاوت في الاجابة بين الطلبة والطالبات في جميع الامتحانات وهو امراعتيادي، ولكن الذي طرح من قبل الطلبة هو صعوبة الاسئلة لبعض الدروس والتي لم تكن متوقعه واصبحت واقعا لامحال منه امامهم، واذكر بان هناك طلاب قد تلقوا الاشارة اثناء التدريس بان المادة الفلانية مهمة والمادة الفلانية الاخرى غير مهمةّ ! والمقصود هو مايتوقعه المدرس من اهمية الدروس وامكانية ان تكون المادة الفلانية قد تاتي منها اسئلة امتحانية متوقعه ولكن الذي حصل بان الاسئلة (الغير متوقعه) والتي اشير اليها كانت هي الاسئلة التي سيقت الى امتحانات الطلبة( اصبحت المتوقعه ) لهذا فان هناك بعض الدروس وجد الطلاب فيها الصعوبة ومنها الجغرافية والاقتصاد واللغة العربية ، ولايمكن ان نعزل موضوع الجائحة والتظاهرات التي حصلت اثناء فترة التدريس لمنهاج الطلبة منذ بداية العام الدراسي لحد الان .

ـ ( واع ) شاركت معاناة الطلبة ايضا وهم يناقشون الاسئلة فيما بينهم خارج القاعات الامتحانية ويتسائلون عن اسباب صعوبة الاسئلة واهدافها حيث يقول الطالب سمير مهدي : بصراحة كنا نتوقع من وزارة التربية ان تكون واعية تماما للظروف التي مر ويمر بها الطلبة والطالبات وعوائلهم ،فيما ذكره زملائنا عن الظروف، ووجدنا بان الوزارة قد تدرجت بطرح الاسئلة من حيث الصعوبة والسهولة وبين المفهوم وغير المفهوم ! لتخاطب فروق الفردية بين الطلبة والطالبات واللذين قد يتكمن البعض منهم من الحصول على اعلى الدرجات ولكن ليس الجميع حيث نجد من خلال لقائنا طلبة مع بعضنا الاخر ومناقشة كل درس امتحاني بان معظمنا لم يكن جيدا في الاجابة عليه او صائبا 100% كما يجب ،وقررنا ان نقدم شكوانا الى التربية كوزارة سواء قبل او بعد ظهور نتائج الامتحانات ! 

ـ احدى الطلبات في الفرع الادبي قالت لـ ( واع ) : بصراحة هناك دروس ادبية لم نكن نتوقع ان تكون بهذه الصعوبة ( المقصودة)!؟ كدرس اللغة العربية الذي كنا نتفوق به عن الاخرين، والمفاجاة حين تاتي الاسئلة بغير المتوقع لها!؟ بالرغم من الدراسة والسعي تلك الفترة قبل الامتحانات واثنائها من اجل ان يحصل الطالب على درجات تؤهله للانتقال الى الكلية التي يتمناها ويحلم بها ويتفوق بالدروس من اجل ان يخدم بلده وابناء شعبه في المستقبل ، ولكن ماذا نقول لمن وضع تلك الاسئلة ! وماذا كان يقصد من ورائها؟ وماذا كان يتوقع من طلبتنا ؟ اللهم انت اعلم بالنفوس ان كانت مريضة او تعاني من هواجس نفسية غامضة لايمكن ان تقف حائل امام امنيات وتطلعات طلبتنا وطالباتنا ..

ـ لابد ان نشير ايضا الى ان ( واع ) كانت حاضرة ايضا حين قيام طلبة الصف السادس الاعدادي،  بنصب خيامهم امام مبنى وزارة التربية في العاصمة بغداد والذي اعلنوا فيه عن رفضهم لالية تعامل الوزارة مع الطلبة ،والذي اعلنوا فيه اعتصاماً مفتوحاً لحين تحقيق مطلبهم في احتساب المعدل التراكمي الاختياري والذي يضر الوزارة بشئ ، وقد توافدت في حينها الكثيرمن اعداد من المحافظات العراقية الاخرى للمشاركة في الاعتصام المفتوح ، ولكن الوزارة قد حددت الأول من أيلول موعداً لإجراء الامتحانات الوزارية للصف السادس الاعدادي في عموم البلاد، والذي بانت نتائجه العملية من خلال اصداء وتعليقات الطلبة والطالبات على قساوة وصعوبة تلك الاسئلة والتي لايتوقع الكثيرين منها بان تكون ايجابية حقيقية ، وليس امام الاعلام فقط..