واع /الفن لا يجامل: الفزع مطلبنا لقيادة الثقافة / آراء حرة / بقلم: الفنان صباح الخياط
في بلدٍ مثل العراق، لا يمكن فصل الثقافة عن الفن، ولا يمكن الحديث عن بناء الإنسان دون أن يكون للفنان صوته وموقفه في اختيار من يقود المشهد الثقافي. فالفن ليس زينة، بل هو روح المجتمع، ومرآة معاناته، وصوته حين تضيق به المساحات.
ومن هذا المنطلق، أكتب اليوم لا بصفتي الشخصية فقط، بل بلسان كثير من الفنانين الذين يؤمنون أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً واضحاً، لا يحتمل الصمت أو المجاملة. نحن أمام استحقاق حقيقي يتعلق بوزارة الثقافة، المؤسسة التي يفترض أن تكون الحاضن الأول للإبداع، لكنها عانت طويلاً من التهميش وسوء الإدارة.
اليوم، يبرز اسم الدكتور حيدر حسون الفزع بوصفه أحد الأسماء التي يمكن أن تعيد التوازن لهذا المشهد. ليس لأنه اسم متداول، بل لأنه يمتلك فهماً حقيقياً لدور الثقافة والفن، ويدرك أن الفنان لا يحتاج إلى وعود، بل إلى بيئة تحترم عمله وتمنحه الفرصة ليكون جزءاً من بناء هذا الوطن.
لقد تعب الفنان العراقي من الانتظار، ومن المشاريع المؤجلة، ومن المساحات الضيقة التي لا تعكس حجم الإبداع الحقيقي الموجود في هذا البلد. ولهذا، فإننا نرى في ترشيح الفزع خطوة يمكن أن تفتح أبواباً مغلقة، وتعيد الأمل إلى الوسط الفني الذي يستحق أن يُنصف.
إننا، كفنانين، نعلنها بوضوح: إن ترشيح حيدر الفزع لوزارة الثقافة هو مطلبنا، لأنه يمثل فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار للفن العراقي، ودعم المبدعين، وبناء مشروع ثقافي يليق بتاريخنا.
نحن لا نبحث عن أسماء بقدر ما نبحث عن فعل حقيقي. لا نريد خطابات، بل نريد من يفهم معنى أن يكون الفنان صوت الناس، وضميرهم، وحلمهم المؤجل.
الثقافة والفن في العراق يستحقان أكثر… والفنان لم يعد يقبل أن يكون خارج معادلة القرار.
حيدر الفزع اليوم ليس مجرد اسم مطروح، بل أمل يعلّق عليه الفنانون الكثير، في أن تكون المرحلة القادمة مختلفة، وأكثر إنصافاً، وأكثر صدقا.


