واع / الدكتور حيدر الفزع.. كفاءة ميدانية لقيادة وزارة الثقافة/ آراء حرة / بقلم: هادي الفريجي

في زمن تتداخل فيه الأصوات وتتشابك فيه الرؤى يبرز اسم الدكتور حيدر حسون الفزع بوصفه احد الوجوه التي لم تكتف بالكلام عن الثقافة بل نزلت الى ميدانها وعاشت تفاصيلها. وفي اللحظة التي يبحث فيها العراق عن إعادة الاعتبار لمؤسساته الثقافية يصبح الحديث عن ترشيح شخصية من صلب الوسط الثقافي والإعلامي ضرورة وطنية وليس مجرد خيار اداري فالدكتور حيدر الفزع ليس اسم طارئاً على المشهد بل هو ابن التجربة الطويلة والمتراكمة فهو صحفي وقاص وكاتب قد نضجت موهبته الصحفية والأدبية منذ زمن بعيد ولا زالت أفكاره وطموحاته منطلقة في عالم الصحافة الكبير حيث ان هذا التدرج الزمني جعله يعايش كل تحولات الصحافة العراقية من الصحافة الورقية الى الاعلام الرقمي ومن العمل الميداني الصعب الى الإدارة المؤسساتية وهو اليوم يعمل رئيس مجلس الإدارة لدى مؤسسة الاعلام العراقي ورئيس تحرير صحيفة الاخبار اليومية ومجلة نيوزماتك وهي مؤسسة بفروعها وصحفها واذاعتها تشكل واحدة من اهم التجارب الإعلامية المستقلة في العراق.. ولم يكن هذا الحضور وليد الصدفة بل ثمرت تحصيل اكاديمي رصين حيث نال شهادة الدكتوراه باختصاص الاعلام من جامعة المصطفى الرصينة وله خبرة طويلة في كتابة البحوث وحضور المؤتمرات الثقافية والصحفية.
لقد استطاع الفزع عبر حضوره الثقافي وادارته الحكيمة وعلاقاته الواسعة مع الأدباء والمثقفين ان يكون قريباً من الجميع حاملاً هموم المشهد الثقافي وساعياً الى دعم المبدعين واحتضان الطاقات الشابة.
ان ترشيح الدكتور حيدر الفزع لتولي منصب وزير الثقافة لايمكن قراءته كخطوة إدارية عابرة بل هو قرار استراتيجي يمثل:
اولاً: خروجاً من منطق المحاصصة الضيق الذي اثبت فشله في إدارة ملف الثقافة
ثانياً: انصافاً حقيقياً لشريحة المثقفين والإعلاميين بأن يمثلهم من عاش معناتهم ويعرف تفاصيل عملهم
ثالثاُ: تطبيقاً لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب
ان الثقافة ليس وزارة للاحتفالات والمهرجانات فقط بل هي ذاكرة امة وهويتها وخط دفاعها الأول ومن عاش ميدان الكلمة وحمل هم الصحفي والاديب والفنان هو الاجدر بأن يحمل امانة هذه الوزارة ويعيد لها هيبتها ودورها.