واع /حيدر الفزع… إجماع النخبة وصوت الثقافة الحقيقي لوزارة الثقافة / آراء حرة / بقلم : رياض عبد الهادي التميمي
لم يعد الحديث عن ترشيح الدكتور حيدر الفزع لتولي حقيبة وزارة الثقافة مجرد طرح إعلامي أو رأي فردي، بل تحوّل بشكل واضح إلى مطلب واسع النطاق، تلتقي عنده إرادة النخبة الثقافية والفنية والإعلامية في العراق.
اليوم، حين نتابع حجم التأييد المتصاعد، نجد أن هذا الاسم لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة مسيرة طويلة من العمل والتواصل الحقيقي مع الوسط الثقافي بمختلف أطيافه. فقد أصبح حيدر الفزع مطلبًا يُجمع عليه الرواد من الفنانين، والشعراء، والصحفيين، والأدباء، والمصورين، وكل من ينتمي إلى فضاء الثقافة والإبداع.
هذا الإجماع لم يتشكل بدافع العاطفة أو المجاملة، بل جاء نتيجة مواقف راسخة، وحضور فعلي في الميدان، ودور ملموس في دعم المثقف العراقي في أصعب الظروف. لقد أثبت الفزع أنه ليس بعيدًا عن هموم هذا الوسط، بل كان جزءًا منه، مدافعًا عنه، وحاضرًا في تفاصيله اليومية.
إن وزارة الثقافة اليوم بحاجة إلى شخصية تعرف هذا الوسط من داخله، وتفهم تحدياته، وتملك القدرة على تحويل الوزارة إلى مؤسسة فاعلة تُعيد الاعتبار للثقافة العراقية. وهذا ما يجعل من الفزع خيارًا يحظى بثقة غير مسبوقة، تتجاوز الأطر الضيقة، وتصل إلى حالة من التوافق العام.
وما يميز هذا الترشيح أكثر، أنه لم يعد مقتصرًا على نخب محددة، بل أصبح حالة إجماع حقيقية، حيث تتوحد أصوات الرواد مع أصوات الشباب، ويلتقي رأي الفنان مع الشاعر، والصحفي مع الأديب، في مطلب واحد: أن يتولى حيدر الفزع مسؤولية وزارة الثقافة.
إنها لحظة نادرة أن تتفق كل هذه العناوين المختلفة على اسم واحد، وهذه بحد ذاتها رسالة واضحة لصنّاع القرار بأن هذا الترشيح لا يمثل شخصًا بقدر ما يمثل إرادة وسط ثقافي كامل.
وعليه، فإن ترشيح حيدر الفزع لم يعد خيارًا مطروحًا ضمن عدة خيارات، بل أصبح استحقاقًا تدعمه إرادة جماعية، وإجماع نخبوي، يعكس الحاجة الحقيقية لقيادة قادرة على إعادة بناء المشهد الثقافي العراقي.
إنها ليست مجرد مطالبة… بل موقف موحّد… وصوت لا يمكن تجاهله


