واع /حين تتحدث الأقلام بلا موعد… حيدر الفزع وزيرًا للثقافة يا دولة الرئيس / آراء حرة/ بقلم:الكاتب الصحفي خزعل طه آل سلمان

لأول مرة في تاريخ حياتي المهنية، وأنا أعمل في مهنة المتاعب منذ عقود، أجد أمامي هذا الكم الكبير من المقالات والبيانات والمواقف التي يكتبها أدباء وصحفيون وشعراء ونقاد وفنانون، وهم يطالبون دولة رئيس الوزراء علي الزيدي بأن يتولى حيدر حسون الفزع حقيبة وزارة الثقافة.
وهنا، لا بد أن نتوقف قليلًا.
فحين تتفق أقلام تنتمي إلى مشارب ثقافية وإعلامية وفنية متعددة على اسم واحد، فإن المسألة تتجاوز حدود المجاملة أو التعاطف الشخصي، لتتحول إلى رسالة واضحة من الوسط الثقافي والإعلامي إلى صاحب القرار.
ماذا يعني أن يكتب الأدباء؟
وماذا يعني أن يطالب الصحفيون؟
وماذا يعني أن يضع الشعراء والفنانون والنقاد اسمًا واحدًا أمام دولة رئيس الوزراء؟
يعني ببساطة أن هناك ثقةً بهذا الرجل، وأن خلف هذا المطلب قناعةً بأن حيدر الفزع يمتلك رؤيةً ومشروعًا يمكن أن يعيدا لوزارة الثقافة حضورها، وللمثقف العراقي مكانته، وللمشهد الثقافي شيئًا من الهيبة التي يستحقها.
نحن لا نكتب هذه الكلمات من فراغ، ولا نطلق هذا المطلب اعتباطًا. نحن نعرف الرجل، ونعرف ما قدمه في ميادين الثقافة والإعلام، ونعرف أن الحديث عن توليه وزارة الثقافة ليس حديثًا عن منصب، بقدر ما هو حديث عن اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب.
دولة الرئيس علي الزيدي…
إن هذه الأقلام التي رفعت صوتها مطالبةً بحيدر الفزع لم تفعل ذلك لأنها تبحث عن مكسب، ولا لأنها تريد تسجيل موقف عابر، وإنما لأنها ترى أن وزارة الثقافة بحاجة إلى عقل يعرف طبيعتها، وإلى شخصية تمتلك القدرة على التواصل مع المثقفين، وإلى رؤية شابة قادرة على تحريك المشهد الثقافي بروح مختلفة.
نحن نضع هذا المطلب أمام دولتكم بثقة، لأننا نعتقد أن الاستماع إلى صوت المثقفين ليس مجاملةً لهم، بل احترامٌ لدورهم في بناء الدولة والمجتمع.
فالثقافة ليست حقيبةً وزاريةً عابرة، وليست منصبًا يُدار بمنطق التوازنات فقط؛ إنها ذاكرة العراق، وصورته، وصوته، وامتداده الحضاري.
ومن هنا نقولها بوضوح:
نريد حيدر حسون الفزع وزيرًا للثقافة.
نريده لأننا نراه قادرًا على أن يحمل هذه المسؤولية، وأن ينهض بالوزارة برؤية ثقافية وإبداعية جديدة، وأن يمنح المثقف العراقي مساحةً أكبر من الاهتمام والحضور، وأن يعيد للوزارة شيئًا من هيبتها ودورها.
دولة الرئيس…
لا تخيبوا أمل هذه الأقلام.
استمعوا إلى هذا الصوت الثقافي والإعلامي الذي لم يأتِ من فراغ، وانظروا إلى حجم المطالبة قبل أن تنظروا إلى اسم المطالب.
فحين تتكلم كل هذه الأقلام في وقت واحد، فإنها لا تطلب امتيازًا لشخص، وإنما تقول لكم: هذا هو الاسم الذي نراه أهلًا لهذه المسؤولية.
والقرار في النهاية لكم، لكننا نأمل أن يكون قرارًا ينتصر للكفاءة، وللثقافة، وللمثقف العراقي.
حيدر الفزع… مطلبنا، لأن الثقافة تستحق من يحمل مشروعًا للنهوض به .