واع / الدبوس: مصنع طارق يمثل بداية لمسار اقتصادي جديد في الأنبار
واع / بغداد/ م.م
أكد محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس، اليوم السبت، أن افتتاح مصنع طارق لإنتاج المبيدات الزراعية يمثل خطوة مهمة في مسار اقتصادي يستهدف توطين الصناعة ودعم القطاع الزراعي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وقال الدبوس في كلمة له خلال افتتاح أول مصنع في العراق لإنتاج المبيدات الزراعية بمحافظة الأنبار، ونقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) إن “المناسبة لا ينبغي أن يُنظر إليها بوصفها افتتاحاً لمصنع فحسب، وإنما خطوة في مسار اقتصادي نريده لهذه المحافظة وللعراق، تكون فيه الصناعة سنداً للزراعة، والاستثمار طريقاً إلى الإنتاج، والإنتاج طريقاً إلى فرص العمل والاستقرار“.
وأضاف أن “اجتماع وزيري الصناعة والمعادن والزراعة معاً اليوم يحمل دلالة تتجاوز بروتوكول المناسبة، لأن المشروع يقع في المساحة التي تلتقي فيها مسؤولية القطاعين، من خلال صناعة عراقية تخدم أرضاً عراقية، وتوفر جزءاً من احتياجاتها، وتدعم قدرتنا على تقليل الاعتماد على المستورد“.
وأشار إلى أن “مشروع مصنع طارق، باستثمار تتجاوز كلفته 14 مليار دينار، وعلى مساحة 29 دونماً، وبطاقة إنتاجية تبلغ نحو مليون ونصف المليون لتر سنوياً من مختلف أنواع المبيدات، يمثل خطوة باتجاه توطين الصناعة ودعم القطاع الزراعي وتوفير فرص العمل وتقليل الاعتماد على الاستيراد“.
وأوضح أن “المشروع لا يختص بمنتج واحد، وإنما يشمل إنتاج أنواع متعددة تخدم القطاع الزراعي والصحة العامة والثروة الحيوانية وغيرها من المنتجات الداخلة ضمن اختصاص المصنع“.
ولفت إلى أن “هذا النوع من التكامل هو ما يحتاج إليه الاقتصاد العراقي، لأن الزراعة لا تنهض وحدها والصناعة لا تنمو بمعزل عن حاجات السوق، وحين نربط بينهما فإننا نبني سلسلة قيمة داخل بلدنا بدلاً من استيراد حلقاتها من الخارج“.
وأكد الدبوس أن “المنشأة القابلة للعمل يجب أن تعمل، والأرض القابلة للاستثمار يجب أن تستثمر، والفرصة التي تستطيع تشغيل أبناء بلدنا ينبغي ألا تضيع”، مبيناً أن “المسؤولية تقع على عاتق الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية والمؤسسات العامة والقطاع الاستثماري، لتحويل الإمكانات الموجودة في العراق على الورق إلى مصانع تعمل ومزارع تنتج وأيدٍ عراقية تجد مكانها في سوق العمل“.
وتقدم محافظ الأنبار بالشكر والتقدير إلى “وزيري الصناعة والمعادن والزراعة والجهات والشركات القائمة على المشروع، فضلاً عن المهندسين والفنيين والعاملين الذين أسهموا في إنجازه”، مؤكداً أن “أبواب المحافظة مفتوحة أمام كل مستثمر جاد يريد العمل في الأنبار“.
وبارك الدبوس افتتاح مصنع طارق، معرباً عن أمله في أن “لا يكون مشروعاً منفرداً، بل بداية لمشاريع أخرى تعيد للأنبار دورها في الإنتاج، وتجعل من موقعها وثرواتها وأرضها وطاقات أبنائها قوة اقتصادية تضاف إلى قوة العراق“.
وأكمل أن “الأنبار التي أعادت بناء مدنها، قادرة اليوم على بناء اقتصادها، والتي صنعت استقرارها بتضحيات أهلها، تستحق أن تصنع مستقبلها بسواعد أبنائها”.
ت/ ز.ن


