واع / مرة اخرى .. المراة العراقية تقتحم عمل الرجال وصعوباته ؟!/ تقرير/ السليمانية : ايمان الجنابي

ربما كانت ظاهرة جديده على المجتمع العراقي في يوم ما ، ولكنها اصبحت اليوم امر طبيعي وهكذا نشاهد اليوم توسع عمل النساء في كراجات غسل السيارات في، كما هي الحال للرجال في غسل السيارات في تلك الكراجات ، وبتقديري انها اصبحت ظاهرة عامة طبيعية بل ورسميه لنساء عراقيات يغسلن السيارات في الكراجات العامة ، وإنما تظهر أحياناً حالات فردية ونادرة لمبادرات شخصية أو قصص كفاح نسوية لتوفير مصدر رزق للعائلة ووقوفها مع زوجها في توفير لقمة العيش وسط ركام ارتفاع الاسعار وهبوط قيمة العمله ، كما ان الخدمات الحديثة في الكراجات تتوفر لغسيل السيارات الحديثة في كراجات المجمعات التجارية الكبرى ، وكذلك في كراجات بعض المحافظات العراقية ومنها محافظة السليمانية ، ومنها المولات التجارية، التي تدارعادة من قبل عمال مختصصين ضمن خدمات متكاملة لركن وتنظيف وغسل السيارات.
مراسلة ( واع ) في السليمانية حاورت بعض العاملات في هذا المجال وسبق لها قبل سنوات ، اشارت الى وجود نساء يعملن في الكراجات الخاصة بغسيل السيارات ,و اجرت حوار مع بعض العاملات في هذا المجال حيث تقول مريـم خانـم لـ ( واع ) : ليس عيبا ان نمارس الاعمال الحرة وحتى الصعبة منها واحد اسباب ذلك هو حب المراة لاقتحام عمل الرجال والسبب الثاني هو الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة جدا وكذلك مشكلة استقطاع الرواتب التي مرت عليها فترة ولن يتسلمها ارباب الاسر المختلفة ومنها زوجي..
وتضيف : لقد كانت لي فرصة كبيرة ان اعمل في كراج جديد خاص بعمل النساء لغسل السيارات ، مع توفر الظروف الملائمه للعمل، ومن اجل الاسرة والاطفال والتعاون مع زوجي لتحقيق ذلك .
من جانبها عبرت ست خديجة عن عملها وتقول لـ ( واع ) : في البداية كانت العمليه صعبة من حيث العمل والاوقات والتعب وكذلك ارتفاع درجات الحراره بالرغم من توفر وسائل التبريد الا انها ليس كافة وان العمل يكون خارج مكتب الكراج ، ومع هذا فقد تعودت على الاجواء وتعلمت المهنة لاول مرة بالرغم من كوني خريجة كلية التربية وكنت احلم في التعيين كاستاذه او موظفة ، ولكن ليس كل مايتمناه الناس يحققونه ؟
وتضيف : المهم ان عملي بصعوبته ولكن ليحقق لي ذاتي من ان اكون عنصرا فاعلا في المجتمع لحين تتوفر فرصة التعيين في دوائر الدولة وهذه احدى امنياتي بعد ان مارست عمل غسيل السيارات في الكراجات الخاصة والتي كانت حكرا على الرجال فقط ، كما ان العمل يفتح افاق جديده لمفهوم العلاقات الانسانية خارج حدود الدراسة والتعليم وتعلمنا الصبر ايضا ؟
السيده هجارعثمان تقول لـ ( واع ) : عمل المراة اصبح طبيعيا منذ سنوات كثيرة وحتى الاعمال التي كانت مقتصره على العنصر الرجالي فقط ، واليوم دخلت المراة لتمارس عمل الرجال وصعوبته في غسيل السيارات وهي مهنة صعبة بتقديري، وقد اصبحنا نموذجا للمراة المكافحه الساعية لمساعدة زوجها في البيت وتوفير مبلغ يسند عمل الرجل لبناء اسرة وتوفير لقمة العيش لهم ! وكانت فرصة لي ولبعض زميلاتي بالعمل معا رغم بعض الانتقادات اللاذعة من هنا وهناك سواء من داخل العائلة ومحيطها او من بعض الرجال الغيورين..!! او من اقرب الناس الينا مع الاسف الشديد ؟؟
وتؤكد عثمان : انا لااكترث بما يقوله الاخرين وامارس عملي بما أومن به وليس ما يراه الاخرون انه عيبا كنت اعمل في عمل اخر لكن قررت ان اتجه الى غسل السيارات لاني احب هذا العمل ومن معي كذلك ،ولا نفرق بين الرجل والمراة لكن بعض النساء يرغبن بغسل سياراتهم هنا للخصوصية ودعمنا ايضا من جميع النواحي, وانا اطالب من كل نساء العراق ان يعملن ما يؤمنون به وانا من هنا ادعو ارحب بكل امراة تريد العمل ان اساندها واقف معها لتعتمد على نفسها وان نكون اقوى في الحياة.. وتحصل العاملات في الكراج على رواتب تتراوح بين 300 ألفا دينار كمرحلة اولى وحسب ساعات العمل واعداد السيارات.
ولاتذهب بعيدا السيدة شيرمن توفيق وتقول لـ ( واع ) : خبرتي في غسل السيارات كانت قديمة جدا حيث كنت اغسل سيارة والدي يوميا واكتسبت الخبرة معها من الملاحظات الفنية في غسيل السياره وتلميعها واستخدام بعض الشامبوات الخاصة بجسم السياره وزجاجها ، كما تعودت ايضا غسل السيارة داخل كراج منزلنا فتعودت على هذا النمط من العمل الذي ابعدني عن التكاسل او البرود منه، وحاليا اعمل في هذا الكراج ،ووجدت صعوبة في بادئ الامر، ولكن وبفضل واسناد من اسرتي ومن زميلاتي اللائي شجعني للاستمرار بالعمل تجاوزت تلك الصوبة والحمد لله اعمل بجد ، ويعتبر قدري واستفدت منه بشكل كبير وفي توفير مصدر مالي لاسرتي في ظل الظروف الصعبه ..
وحول وجود مخاطر في هذه المهنة تقول رويده اسماعيل لـ ( واع ) : كل المهن في العالم لابد ان يكون لها مخاطرها ايضا ، ولكن هذه المهنة مخاطرها صغيرة وخاصة حين الالتزام بالتعليمات من اجل المحافظة على انفسنا من تفاصيل العمل لاتتعلق فقط بالغسيل ولكن يتطلب الامانة ايضا والمحافظة على محتويات السيارة والامانات فيها من اموال او مقتنيات شخصية ، ولابد من اخبار الادارة بكل تفاصيل السيارة او فقدان الاشياء او نسيانها من قبل اصحابها ، اضافة الا ان مهنة غسل السيارات تكون اصعب في موسم الشتاء ، البرد والامطار وانخفاض درجات الحراره بشكل كبير وتؤثر ايضا على حركة الجسم .. والمهم كسب المال الحلال بعرق الجبين وتوفير لقمة العيش لافراد العئلة من مصدر غسل السيارات ..
لميعة طالبة اعدادية تعمل في مهنة غسل السيارات تقول لـ ( واع ) : لانختلف في وصف التعب في هذه المهنة الصعبة العمل في من كونه متعب الا انه هناك فائدة ملموسة من هذا التعب ومردوده مادي يوفر لقمة العيش لعوائلنا وكذلك سد حاجاتي الدراسية من الكتب والقرطاسية ومتطلبات الدراسة المختلفة لان والدي مقعد ووالدتي ربة بيت وكانت معلمة سابقا ؟ وقد عملت في الكراج منذ شهرين ، وانا سعيدة بهذا العمل وادعو النساء ان تعمل اسوة بالرجل دون فرق افضل من بقائها في البيت وانتظار فرصة العمل غير متعب ونتشارك مع الاخريات المساعدة والدعم من كل الجوانب ، وكذلك هي فرصة مهمة جدا بتقديري ان نتعرف على الاخريات ىمن زميلات المهنة الجديده التي لم يتكن موجود في قاموس العمل للمراة كونها كانت حكرا على الرجال.