واع/يمتلك صلاحية الاستثمار وتشغيل الأيدي العاملة.. قانون مجلس الإعمار ينتظر تصويت البرلمان

واع/بغداد/ع.ف

عام كامل مر على مصادقة مجلس الوزراء في الحكومة السابقة، على مشروع قانون مجلس الإعمار الذي جرى تقديمه إلى مجلس النواب وتمت قراءته لمرتين، ويهدف المجلس الذي يرتقب تأسيسه وفقا للقانون إلى إنشاء البنى التحتية، وإقامة المشاريع الكبرى في البلد كالطرق والجسور والمطارات والموانئ، فضلاً عن القضاء على البطالة من خلال تشجيع الاستثمار وتشغيل الأيدي العاملة.

القانون يعد من أهم القوانين التي ترسم سياسة البلد الاقتصادية والتي يمكن أن تحقق البنية الاقتصادية من خلال تنظيم عمل الإعمار والخدمات، وقد جرى العمل بمجلس الإعمار في العهد الملكي ابان وزارة نوري السعيد عام 1950، ففي تلك الفترة بدأ تخصيص وإدارة الموارد المالية النفطية في العراق عبر إنشاء مجلس الإعمار العراقي، وتأسس على ثلاثة مبادئ أساسية، هي: تركيز أعمال التنمية الاقتصادية في هيئة واحدة بدلا من تشتيتها بين الوزارات،  التأكيد على المشاريع العامة مثل الري والبزل والمواصلات، وتخصيص جزء من عائدات النفط لتغطية كلف المشاريع أو تسديد القروض في حال الاقتراض الخارجي.

وذكر رئيس لجنة الخدمات والاعمار النيابية، وليد السهلاني،في تصريح نقلته ( وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) أنه بحسب القانون الجديد، يكون رئيس الوزراء رئيساً للمجلس، ويضم في عضويته وزيري النفط والمالية، وهناك من 4 الى 5 أعضاء من القطاع الخاص، ويكون نائب رئيس الوزراء مديراً تنفيذياً للمجلس، وهي فقرة – يقول السهلاني – أن لدى اللجنة عدة ملاحظات بشأنها.

ويحدد هذا القانون – حال إقراره والتصويت عليه في مجلس النواب- أمراً مهماً بشأن منح صلاحيات مطلقة لمجلس الاعمار لتذليل جميع العقبات والروتين الذي يواجه تنفيذ المشاريع، بمعنى أن تصويت المجلس على أي مشروع بمثابة “فيتو” ويعد نافذاً وساريا على جميع مؤسسات الدولة، وبالتالي سيمنح المجلس الفرص الاستثمارية  من دون المرور بالعقبات التي كانت سبباً في عزوف الكثير من المستثمرين.

آليات استحصال موافقات المشاريع الاستثمارية ستكون بطريقة أكثر سهولة بوجود مجلس الإعمار، وستكون المشاريع التي تقل كلفها عن 500 مليار دينار من صلاحيات الهيئة الوطنية للاستثمار، ومن 500 مليار دينار فما فوق من صلاحيات مجلس الاعمار.

ويبين النائب السهلاني، أن القانون مقروء قراءة اولى وثانية، وفيه تقرير من لجنة الخدمات والاعمار النيابية ويحتاج الى بعض الورش التي ستنشر بعد الزيارة الاربعينية، ليكون ناضجاً لطرحه على التصويت في مجلس النواب، ويضيف، أنه “بوجود مجلس الإعمار لن تحتاج  الوزارات إلى منح مشاريع قيمتها مليارات الدولارات من دون سياسة أو رؤية ثابتة، ونرى أن تحديد المشاريع ورسم سياسة خاصة وواضحة لها؛ سينقل العراق من واقع الى آخر”، إلا أن السهلاني نوّه بأن “وزارة التخطيط معترضة على قانون مجلس الإعمار، كونه سيحدد سياسة الدولة الاقتصادية ما يتعارض وصلاحياتها وعملها”.