واع / توم المركز … وجيري الاقليم / اراء حرة / سلام رحيم جنزيل

جمة هي الخلافات ,وكبرى هي المعوقات التي شابت العملية السياسية في بلدنا لا سيما التي بدءت بولادة اول حكومة وبقيت ملازمة لجميع الحكومات المتعاقبة من دون ايجاد الحلول الناجعة لها ،ولا يخفى على لبيب ان السبب وراء ذلك هو تغليب المصلحة الشخصية والحزبية والطائفية على مصلحة الوطن والشعب للاغلب الاعم من الاحزاب السياسية التي تصدت الى دفة الحكم بعد 2003 .الخلاف المحتدم بين حكومة المركز واقليم كردستان يعد الابرز من بين تلك الخلافات ,فعلى مدار السنوات المنصرمة دئبت حكومات المركز الى ممارسة انواع الاساليب ومختلف الطرق للضغط على رئاسة وحكومة الاقليم لأنتزاع واردات النفط _ الذي تصدره لجهات معلومة وغير معلومة _ وكذلك السيطرة على واردات المنافذ الحدودية هناك ,ولكن وللاسف الشديد لم تجد نفعا” كل تلك المحاولات.ولو احصينا عدد اللجان التي تشكلت من قبل حكومة المركز والاقليم من اجل التباحث والتشاور في الوصول الى نتائج مرضية للطرفين على مدار تلك السنين لتبين لنا جليا عدد اللجان قد فاق العشرات والتي كانت دائما وابدا تنتهي بالفشل المخيب , رغم ديمومتها لفترات طويلة من خلال عقدها تارة في المركز وتارة اخرى في الاقليم وبين موعد وآخر تتصاعد التناحرات ,وتتفاقم الخلافات حتى تصل الى مرحلة التسقيط السياسي بينهما .ان شد حكومة المركز وجذب حكومة الاقليم راح يسميه البعض بالمطاردة التي لا يريدوا لها ان تنتهي اسوة بكارتون (توم وجيري) ولكن شتان بين الاثنين فالكارتون يسعد اطفالنا والمسؤولين يسرقون قوتهم , كون دائما ما كان فشل المفاوضات بين الطرفين يلقي بظلاله على المواطن في مختلف ربوع البلد ,وليس مواطن المركز او مواطن الاقليم كما صنفوه السياسيين في كلا الحكومتين ,لان مردودات النفط والمنافذ الحكومية وغيرها من الواردات الاخرى هي بالاصل منافعها تعود على المواطن ومضارها تنعكس عليه ايضا”.