واع/ لحل أزمة الكهرباء المزمنة.. العراق يسعى لاستيراد الغاز من قطر ودول أخرى

واع/بغداد/ع.ف

 يسعى العراق إلى تنويع مصادر استيراده من الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء وعدم الاعتماد على الغاز الإيراني فقط، خاصة وأن طهران تتعرض للعقوبات الأميركية، وبهذا الصدد ستطرح بغداد على كل من قطر وروسيا وكزاخستان شراء الغاز.

وعند السؤال عن إمكانية اكتفاء العراق من الغاز المصاحب الذي يخرج مع النفط الذي أُبرمت عدة عقود مع شركات عالمية لاستغلاله، أوضح وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، أن العراق حتى لو استثمر جميع الغاز المصاحب للإنتاج لا يستطيع تغطية حاجته من الغاز لتوليد الكهرباء المطلوبة في البلاد.

ولفت الوزير في حديثه إلى أن وزارة النفط حريصة على شراء الغاز من قطر لأنها قريبة من العراق.

وأكد أن العراق يرغب في تنويع استيراده من الغاز، فإلى جانب قطر يمكن الاستيراد من كل من روسيا وكزاخستان.

وأوضح أن 20 ألف ميغاوات تنتج من محطات تعمل بالغاز، مضيفا أن استخدام النفط بدلا من الغاز في توليد الكهرباء ذو كلفة عالية، إلى جانب أنه ليس صديقا للبيئة.

ينهي الأزمة

ورحبت وزارة الكهرباء بخطوة وزارة النفط استيراد الغاز من قطر خلال المرحلة المقبلة، وذلك لزيادة تجهيز ساعات الكهرباء للمواطنين، حيث يصل انقطاع الكهرباء في اليوم الواحد إلى أكثر من 12 ساعة، مع وجود 3 أحياء في بغداد مستثناة من ذلك، وهي الخضراء واليرموك وزيونة.

ويعزو المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي قلة تجهيز الكهرباء إلى عدم وجود غاز لتشغيل المحطات الكهربائية، قائلا، إن استيراد وزارة النفط للغاز من أي دولة سيشكل إضافة كبيرة لتشغيل المحطات الكهربائية.

وأضاف أن العراق متفق مع إيران على استيراد 50 مليون قدم مكعب قياسي “مقمق” (وحدة قياس تعني مليون قدم مكعب قياسي) خلال فترة الشتاء، ولم تصل هذه الكميات بعد، موضحا أن استيراد الغاز من قطر أو غيرها مع صيانة محطات الكهرباء سيؤدي إلى تشغيل المحطات المتوقفة، وبالتالي رفع إنتاج العراق إلى 33 ألف ميغاوات والقضاء على أزمة الكهرباء التي تواجهها البلاد.

ويبلغ إنتاج العراق حاليا 11 ألفا و500 ميغاوات، وفقا لموقع وزارة الكهرباء، لأن العديد من محطات الكهرباء لا تعمل لعدم وصول الغاز إليها.

وبدأت مفاوضات بين العراق وقطر لشراء الغاز خلال حكومة حيدر العبادي، بيد أنها توقفت لأسباب عديدة منها تفضيل الحكومة زيادة استثمار الغاز المصاحب للإنتاج والحقول الغازية في ديالى والأنبار، ولكن حتى الآن ما زال يحرق العراق 1214 “مقمقا” يوميا، ولم تبد الشركات العالمية اهتماما بالاستثمار في الحقول الغازية.

أمن الطاقة

ويطالب العراقيون بإنهاء أزمة الكهرباء المتواصلة منذ العام 2003، على الرغم من إنفاق البلاد أكثر من 81 مليار دولار، حسب اللجنة النيابية المشكلة للنظر في عقود الكهرباء، بالإضافة إلى إيقاف حرق الغاز المصاحب.

من جهة أخرى، قال الباحث في شؤون الطاقة جعفر البراك، إن تنويع مصادر الطاقة جزء من أمن الطاقة في العراق، لأن البلد سيظل بحاجة مستمرة لاستيراد الغاز.

وأضاف أن الغاز القطري يعتبر غازا نقيا لأنه معالج بصورة ممتازة مقارنة بالغاز الإيراني، موضحا أن الأمر سيبقى إعلاميا ما لم تتوفر بنى تحتية للربط بين الخليج ومنظومة الغاز الوطنية العراقية.

الخيار المحلي

ويؤكد مختصون أن العراق بحاجة لأكثر من 7 مليارات دولار لنصب محطات لتحويل الغاز من مسال إلى غاز طبيعي، مع مد شبكة أنابيب إلى جميع المحطات العاملة في البلد، ويستغرق إنجاز هذا الأمر أكثر من عامين.

وزير الكهرباء الأسبق وعضو لجنة الطاقة النيابية حاليا كريم عفتان قال/ إن العراق مطالب بالتركيز على معالجة الغاز المصاحب في الحقول النفطية ومد الأنابيب إلى محطات الكهرباء، وهذا يستغرق وقتا أقل من مد الأنابيب لدول الجوار، خصوصا وأن ما يحرقه العراق من غاز هو أكثر مما يستورده من إيران.

وأضاف أن العراق يمتلك حقول غاز حر مكتشفة قبل العام 2003، وأنابيب هذه الحقول فوق سطح الأرض، وعليه استكمال استخراجه.