واع /واع / زيارتنا وزيارة البابا والتظاهرات والحظر !!! / اراء حرة / علي محمد ابراهيم

لاشك ان العلاقة بين الشعب والحاكم في اي مكان في العالم ينبغي ان ترتقي الى مستوى كبير من الصدق والثقة والامانة ولعل القسم او اليمين الدستورية الذي يؤديه الحاكم امام الجماهير كفيل بصيانة ونزاهة تلك العلاقة ليس الرئيس وحده هو الحاكم في الدول الديمقراطية انما تعدد السلطات ينتج الكثير من الحكام سواء في القضاء او البرلمان والوزارة ، وفي الحقيقة هنالك ازمة ثقة كبيرة بين الشعب والطبقة السياسية في العراق وبناء على ذلك لم تعد البيانات والارقام ولا الروايات والسيناريوهات الاحترازية سواء الخاصة بمرض كورونا او غيره موضع ثقة لدى الناس والسبب كما تقدمنا هو ازمة الثقة والتجارب الفاشلة طوال ما يربو على عشرين سنة وهي بمثابة الهوة الكبيرة بين الشعب والسلطات ، واليوم نحن امام ازمة كبيرة وصفت على انها مرتبطة بمرض كورونا الا ان الامر ليس كذلك حسب المراقبين والمتابعين للشأن المحلي العراقي حيث تسعى الدولة لفرض حظر شامل للتجوال في العراق خلال الايام القادمة !!!
ونتيجة لذلك يرى المراقبون ان هناك ثلاث اسباب تأتي من وراء هذا الحظر طبقا لنظرية الرأي والرأي الاخر
السبب الاول هو موعد زيارة الامام موسى الكاظم عليه السلام والذي يصادف في الخامس والعشرين من شهر رجب الجاري حيث اعتاد العراقيون ان يؤدوا هذه الزيارة مشيا على الاقدام ومن كل مناطق ومحافظات العراق من كل عام وقد جرت في موعدها في العام الماضي ومرت الامور بسلام مع الحفاظ على التباعد والسلامة الصحية ولكن يبدو ان هناك من يرى ان الزيارة ستؤدي الى انتشار كبير للمرض نتيجة التقارب وهذه وجهة نظر يمكن معالجتها اذاما تم مناقشتها بشكل علني لا بالطريقة التي تحدث اليوم ،
السبب الثاني هو تأمين زيارة البابا للعراق والغريب ان الاعلام الرسمي يتحدث بشكل علني في الفضائيات والصحف عن عزم او مباشرة اجهزة الدولة للقيام بحملات للنظافة وصبغ الجدران يقودها كبار المسؤولين في الدولة على مستوى محافظ او وزير وكأن الأمر مرتبط بالزيارة فحسب وبعدها يعود العبث والفوضى والاوساخ والخ وهل هذا يعني ان ننظف اجسادنا واماكننا امام البابا وعند مغادرته ينتهي كل شيئ اي خطاب هذا !!!
قداسة البابا يريد السلام والامان ونظافة القلوب لا نظافة الجدران ،
السبب الثالث هو التظاهرات وادارتها والسيطرة عليها من خلال سلاح الحظر !!
يغيب مرض كورونا في هذه المسرحية اذا ما اعتمدنا الرأي الاخر او لنقل (نظرية المؤامرة)رغم انه يبقى الحقيقة الواحدة التي تعامل الجميع على حد سواء في الاصابة لانها من امر الله فقد تصيب الثري والفقير في ان واحد وقد ينجو الفقير ويموت الغني او الوزير .