(واع ) تحاور مديرمستشفى الدكتور سعد الوتري للعلوم العصبية:نحن وفرنا الاجهزة والكوادر الطبية المتخصصة بعد عمليات التخريب

وكالة انباء الاعلام العرق ـ واع / خالد النجار / بغداد

الجراحات العصبية او جراحة المخ والاعصاب تعتبر من اهم العمليات الجراحية و اخطرها في العالم، وهي تعني التخصص الطبي النادر في مجال التشخيص واعادة التاهيل والعلاج والتشخيص من الاضطرابات التي تؤثر على الجهاز العصبي بأكمله بما في ذلك الدماغ والعمود الفقري والنخاع الشوكي والأعصاب الطرفية والجهاز الدماغي الوعائي خارج الجمجمة واستخدام المجهر الجراحي وتوافر الاجهزة الجراحية بالموجات فوق الصوتية ساهمت جميعها في خدمة المصابين والمرضى بهذه الحالات ،كما لعبت التطورات العلمية التقنية الطبية في التخدير العصبي ، والعناية المركزة جراحة الأعصاب وتكنولوجيا التصوير العصبي دورا كبيرا في كل ماذكرناه ، هذه مقدمة لتسليط الضوء على تطور المستشفيات العراقية في هذا المجال وتميز اطبائنا وخبراتهم الكبيرة وبرز الكثير منهم كعمالقة الطب في كل التخصصات الطبية ومنذ عشرات السنين ولحد الان في العالم، وموضوعنا يتمحور اليوم عن ( مستشفى الدكتور سعد الوتري للعلوم العصبية ) في قاطع صحة بغداد / الرصافة، والذي يعتبر من المستشفيات المهمة في العراق الذي يتعلق بجوانب حياتية مهمة وهي الاعصاب والفقرات والجهاز الدماغي وغيرها من الامور الطبية المتعلقة بهذا المجال .

ـ وكالة انباء الاعلام العراقي (واع) التقت الدكتور باسم حنون جبار الشمري مدير مستشفى( الدكتور سعد الوتري للعلوم العصبية )ليسلط الضوء عن عمل هذه المؤسسة الطبية المتميزة في العراق حيث قال :اود ان اشير الى ان افتتاح مستشفى الدكتور سعد الوتري للعلوم العصبية عام 2002، وكما تعرفون فانها تعرضت لاعمال التخريب والنهب عام 2003 الاحتلال الاميركي ! وتم اعادة تاهيلها مرة ثانية وتجهيزها بكافة المستلزمات الطبية الحديثة والمتطورة والمهم في علام الطب الخاص بالاعصاب والدماغ وما يتعلق بكل تفاصيلها الصغيرة والكبيرة ،واستمر عملنا منذ ذلك الحين لحد الان في تقديم افضل الخدمات الطبية والصحية للمراجعين والمرضى والحالات الصعبة والنادرة ايضا ضمن ذلك ،وتعتبر الخدمات التخصصية والتي تختص بامراض وطب وجراحة الجملة العصبية حصرا، ومنها امراض الدماغ والجلطة الدماغية والسحايا وامراض النخاع الشوكي والاعصاب المحيطية وامراض العضلات كل هذا ضمن عملنا.

ـ واضاف الدكتور الشمري لـ ( واع ) : نود ان يعرف قرائنا ومتابعينا والاخوة المراجعين والمواطنين بشكل عام بان مستشفانا الحكومي يقدم خدماته لكافة المواطنين والحالات التي اشرنا اليها ضمن التخصصات وعملنا مستمر لـ ( 24 ساعة ) بلا توقف ، وان السعة السريرية لمستشفانا (200 سرير) وتضم ردهات ( نسائية ورجالية واطفال عصبية )كما توجد ردهات للـ ( العناية المركزة) كما تتوفر في مستشفانا المتطور جدا اجهزة حديثة ومتطورة ونادرة في الخدمة ولاتتوفر في باقي المستشفيات مثل ( جهاز الـ كامانايف) هذا الجهاز يعالج الامراض الدماغية التي لا تستطيع الجراجة التقليدية للوصول اليها او علاجها ، وهذا الجهاز يعمل ضمن برنامج متطور جدا ، كذلك يتوفر لدينا ايضا جهاز ( التصوير الفيديوي) لامراض ( الصرع ومنها عيادة الصرع وعيادة تصلب الاعصاب المنتشر) ! وتوفر هذه العيادات الخدمة الطبية المطلوبة خلال 24 ساعة مع استنفار كوادرنا بشكل مستمر لخدمة مرضانا والمراجعين من الفحوصات والكشف والعلاجات، وكما تعرفون فاننا نعيش الان في عصر جراحة المخ والأعصاب.

ـ وحول وجود مشاكل فنية لها علاقة بعمل المستشفى يؤكد الدكتور الشمري لـ (واع) :بلا شك فان المشاكل ان وجدت فهي امر طبيعي جدا يحصل في كل اماكن العمل في الطب وغيرها في العالم، ونحن وفرنا الاجهزة والكوادر الطبية المتخصصة كما اشرت ، والحمد لله حتى لو حصل نقص في كوادرنا فان ذلك لم ولن يؤثر على عملنا وكما اشرت فهو مستمر (24 ساعة)بلا توقف او تلكا فالجميع يعمل وفق المنظور الانساني والخدمي لخدمة المراجعين وتقديم افضل الخدمات لهم ولمرضاهم ولمختلف الحالات التي اشرنا اليها ، وبالرغم من التعب والاجهاد الذي يصاحب عملنا ودقته وحساسيته كما تلاحظون، وحتى ان الكثير من الحالات تتطلب وقتا اكثرمن الوقت المخصص في الدوام ولكننا نتجاوز ذلك بهمة عالية يشهد لها الجميع وخاصة المراجعين والمرضى انفسهم .. ولابد ان اشير الى هذه الجهود المشتركة من قبل منتسبينا والمتابعه المستمرة من قبل الاستاذ الدكتور عبد الغني الساعدي مدير عام صحة بغداد/ الرصافة والذي يتابع المستشفيات كافة ومنها مستشفانا سواء من خلال زياراته المستمرة او اتصالاته الهاتفية مستفسرا عن كل صغيرة او كبيرة او اشكالية او حاجة ليضع حلا مباشرا لها ، كما لاحظنا اهتمامه بأبسط الجوانب الى اكبرها، وبالرغم من كل الظروف فاننا نقدم كل ما يتطلبه الواجب لخدمة المراجعين والمرضى والراقدين ايضا .

ـ وهنا سالنا الدكتور الشمري عن كيفية التصرف في حالة وجود مراجع او مريض مصاب بفايروس كورونا وكيف تشخصون ذلك مع كثافة المراجعين ؟! فيؤكد لـ ( واع ) : نعم كما تعرفون نحن وحسب التوجيهات المركزية الصحية الخاصة بهذه الحالة فان كل مستشفى قد خصص ( ردهة عزل صحي )! وان مستشفانا يختلف عن باقي المستشفيات من حيث المراجعين ونوعية التشخيص والعلاج لاننا متخصصون بالجملة العصبية ، قد خصصنا ردهة عزل لكل حالة مشكوك بها من قبلنا فندخلها الى ردهة العزل لتجنب ذلك ، ونقوم ايضا بـ ( اخذ المسحة ) في المختبرداخل المستشفى وهو المختبر الرئيسي لدائرة صحة الرصافة ، واذا تبين بان الشخص مصاب بالفايروس فانه يحال فورا الى المستشفيات المختصة بذلك .

ـ وعن مدى التطور الذي شهده مستشفى الدكتور الوتري منذ افتتاحه الى يومنا هذا فيقول الدكتور الشمري لـ ( واع) : نحن ومنذ افتتاح هذه المستشفى وتاهيلها واستمرارالعمل فيه مع التطور الذي يشهده العالم في المجال الطبي والصحي في العالم لابد ان يكون لنا متابعه مستمرة سواء من حيث توفير احدث وادق الاجهزة الطبية في مجال عملنا وكذلك توفير العلاجات الخاصة بها ايضا وبلا شك فالتطور يعيش معنا ولايمكن ان نكون خارج دائرة التطور طالما نحن مستمرين ومواظبين لكل تفاصيل العمل ، اضافة الى توفير افضل الخدمات ومايستجد على الساحة الطبية العالمية والعربية ،واود ان اشيرالى ان مستشفانا بداية افتتاحه لم يكن يتوفر به جهاز الـ (كامانايف) وهذا كمثال فهذا الجهاز المتطور كما اشرت تم استيراده ونصبه في عام 2016 وقدم ويقدم الخدمات الكبيرة للمرضى والمصابين، وان الدوام في مستشفانا مستمر ويبدا من الساعة الثامنة صباحا الى الثالثة عصرا ،وبعد هذا الوقت يكون الخفراء متواجدين جميعا لاستمرارية خدمة المراجعين والمرضى الراقدين في المستشفى بشكل دائم ، ولدينا ايضا دخول ومرضى راقدين في صالات وردهات التي اشرت اليها وهي 200 سرير مع وجود الكوادر الطبية المختلفة ولـ( 24 ساعة).. وهناك عمليات جراحية تجرى حتى في الفترة المسائية ايضا ومنها عمليات النخاع الشوكي وامراض الجلطة الدماغية والصرع ، اضافة الى ردهات الاطفال العصبية ولايتوقف عملنا على الاطلاق . 

ـ ويضيف الدكتور الشمري لـ ( واع) : كذلك لم يكن هناك التصوير الفيديوي ايضا فقد وفرناه عام 2017 واضفنا (جهاز الرنين الثالث الحديث والمتطور جدا ) ولم يكن متوفرا في حينها ، والان اصبح موجودا ويقدم خدمة كبيرة للمرضى، وان العمليات الجراحية ايضا اختلفت الان بشكل كبير، وتجرى في مستشفانا العمليات الجراحية النادرة جدا والناجحة،وبسبب توفير الاجهزة المتطورة جدا في العلاجات والتشخيص وفي صالات العمليات ، كذلك رفع المستوى العلمي للجراحين بشكل كبير ايضا، ولاابالغ حين اقول بان هناك عمليات جراحية نادرة يجريها اطبائنا وجراحونا لم تجرى في دول اخرى لحد الان ! وهذا بحد ذاته مكسب علمي وانساني ينفرد به اطبائنا وكوادرنا الطبية العاملة كلها بلا استثناء فلكل له دوره في العمل ! واذكر منها ( عمليات اورام الدماغ العميق ) التي سمعتم بها او اطلعتم عنها بلا شك !وهي عمليات لم تجرى سابقا لخطورتها ودقتها ولانها تجرى في عمق الدماغ وليس سطحه!؟ اضافة الى امراض وحالات الاوعية الدموية وتفاصيلها المختلفة ،كما ان مستشفانا اجرى عمليات زراعة اجهزة تحفيز العصب التائه (V N S) للمرضى الذين يعانون من الصرع المتعنت والكأبه المزمنة ، وان هذا النوع من العمليات يتم اجرائه وفق ضوابط معينة وسياقات محددة حيث يتم عرض المريض على لجنة طبية مختصة تضم بعضويتها اطباء اختصاص باطنيه عصبيه يخضع خلالها لاجراء مجموعة من الفحوصات الطبية الاولية لبيان مدى استفادته من العملية ..

ـ وعن اكتفاء المستشفى من الكوادر الطبية القديمة والجديده لتوسع اعمالها وتطورها الطبي والعلمي فيؤكد الدكتور الشمري لـ ( واع) : بالنسبة لاطبائنا فان العدد كافي ، ولكننا نعاني من نقص الكوادر الوسطية، واقصد الممرضين والممرضات، واعتقد بان معظم المؤسسات الصحية قد تعاني منها! في عموم العراق ، ولكن هذا لم يؤثر على انسيابية عملنا ونحن نقدم عملنا وفق مامتوفر من الكوادر التي تعمل بجد وجهد كبير وتتعاون فيما بينها ولاتوجد مشكلة تذكر بذلك ، واشيرالى ان صاحب الفضل في تاسيس هذه المستشفى وديمومتها هو عملاق الطب العصبي فى العراق هو الدكتور سعد الوتري الذي كان له الفضل بذلك حيث اقيمت احتفالية في وقتها بحضور وزير الصحة السابق الدكتور جعفر صادق علاوي وتم تغيير اسم المستشفى من ( مستشفى العلوم العصبية الى مستشفى الدكتور سعد الوتري للعلوم العصبية ) تكريما لشخصه وقامته العلمية ولاسمه ودوره الانساني في جراحة الجملة العصبية في العراق ،كما ان الدكتور الوتري يقوم دائما بزيارتنا ويمضي ساعات ونجلس ونتحاور في مجال هذا الطب وتطوره ويتحدث ايضا عن تجاربه وذكرياته .      

ـ الزميل عادل مزبان مسؤول اعلام المستشفى اوضح لـ (واع):ان ( مستشفى الدكتور سعد الوتري للعلوم العصبية) في مجال تشخيص وعلاج حالات طب وجراحة الامراض العصبية ،وكذلك مركزا لتدريب الكوادر الطبية وطلبة البورد والكوادر التمريضية علاج الأمراض التنكسية في العمود الفقري العنقي (الانصهار الأمامي، استئصال الفقرة، الثقب، جراحة التضيق القطني) والسبب في تغييراسم المستشفى ،ولماذا سميت مستشفى الدكتور سعد الوتري؟ وكما هو معروف ان الدكتور سعد الوتري ولد في بغداد عام 1933 هواستشاري واستاذ جراحة الجملة العصبية والدماغ في العراق ومن اعلام وقامات الطب في العراق ،وهو نجل الاستاذ هاشم الوتري ،تخرج من كلية طب بغداد سنة 1957، وحصل على درجة زمالة كلية الجراحين الملكيه في ادنبره سنة 1962 ( FRCS ) وتدرب على جراحة الجمله العصبيه في لندن مع مشاهير الفرع مثل (مكسك ووالش وتشاردسن ومكول)وعاد الى بغداد سنة 1965ومارس التدريس في جامعة بغداد والموصل ،كما تراس مجلس الجراحه العصبيه في الهيئه العراقيه للاختصاصات الطبية وساهم في تدريب ( 200 جراح ) وقام بتاسيس مستشفى جراحة الجمله العصبيه في بغداد سنة 1970 ،وعلى المستوى الشخصي يمتاز الدكتور سعد بشخصيه سمحه ومتواضعه ، فهو مرح وصاحب نكته عطوف على مرضاه ، ولا جدال في مهارته الفائقه كونه احد عمالقة الطب في العراق والعالم .