واع/الدراسـات العليا ..هـل هـي استكمال للمسار الـدراســي .. ام تلبيـة لحاجـة الســـوق ؟!


وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالد النجار / بغداد ـ الامارات
من الطبيعي ان يكون طموح الطلبة دائما تحقيق افضل المراتب العليا والحصول على الشهادات بعد الحصول على شهادة البكالوريوس كما هو متعارف عليه، لانها ستؤهله لاستكمال مسيرته العلمية سعيا لتطوير ذاته والحصول على مكاسب علمية وذاتية لكونها ستخدمه في مسيرته الوظيفية مهما اختلفت التخصصات والمهن ،كما تتضمن تلك الشهادات ( الدبلوم والبكالوريوس والماجستيروالدكتوراه) وهل علينا فعلا الحصول عليها؟ ام نتوقف حين نحصل على الوظيفة ؟! مع ان هناك مزايا ومواصفات لمن يحصل على تلك الشهادات ،كلما ترقى في الحصول عليها ضمن الترقية والرواتب ،كما تمنحه ميزات وتسمح له بتقلد أهم المناصب التي تضمن للفرد حياة كريمة ومركز مرموق ،اضافة على لحصول على رواتب مرتفعه ومجزية ستكون عاملا مساعدا في تشكيل ملامح مستقبل زاهر له..والسؤال لماذا لانسعى جميعا للحصول على تلك الشهادات؟ تساؤلات طرحناها على الكفاءة العراقية البارزة في مجال الاعلام والصحافة الاستاذ الدكتورعلاء مكي مدير مركز الانتاج الاعلامي في جامعة الشارقة ومن العراق طالب الدكتوراه الاعلامي رسول حسون الفزع نائب رئيس مؤسسة الاعلام العراقي ، ومن الامارات طالبة الدكتوراة رانيا عبد الله المتخصصة في علوم الفيزياء،وحوارمن اذاعة SKY NEWES ..
ـ والسؤال المطروح هوهل يشترط بنا ان نكمل الدراسات بعد التخرج لنيل الماجستيروالدكتوراة وبعدها نتقل لطلب العمل والوظيفة مهما كان وضعنا الاقتصادي؟! الاستاذ الدكتور علاء مكي مدير مركز الانتاج الاعلامي في جامعة الشارقة قال لـ ( واع) : بداية لابد ان نتحدث بشفافية وان نبحث الاسباب الحقيقية التي تدفعنا لكي نكمل دراستنا العليا!منعدمها؟ وهل الان وفي هذا الوضع الذي يعيشه العالم شرقا وغربا البكالوريوس اصبحت شبيه بزمنا منذ عشرون اوثلاثون عاما ؟! وعندما تخرجنا في الثمانينيات او السبعينات او حتى في بداية التسعينات!؟ وهل ان شهادة البكالوريوس تكفي في زمن تحديات ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟وهل نحن الان قادرون وفي المرحلة الجامعية على خوض غمار تحديات العولمة والثورة المعلوماتية؟
ـ ويضيف الدكتور علاء : اقصد في كل المجالات التي نتحدث عنها ومنها الذكاء الاصطناعي الرقمي ؟ وبعد ان يتخرج الطالب من الجامعه معظم الخريجين الان يبحثون عن فرصة العمل المناسبة في مجال تخصصهم والبعض يقف مكتوف الايدي ويحتار فيما يختار؟؟! من مواصلة الدراسة لكي يحصل على درجة تعليمية اعلى.. او يتوجه مباشرة للعمل واكتساب الخبرة والمهارة ،ثم يسعى الخريج تطوير ذاته العملية ،بدلا من ان يستمر في المصاريف المكلفة عند الاستمرارفي التعليم لكسب شهادة اعلى ..
ـ ( واع ) .. بما انتم تشرفون على تدريس طلبة الدراسات العليا للحصول على شهادات البكالوريوس والدكتوراه في مجال تخصصكم ، هل تعتقدون ان عملية التواصل بالتدريس وهل اسلوب التدريس في الجامعه نفسه ام يختلف ؟فيؤكد الدكتور علاء : بصراحة ان الظروف العامة قد دفعت الجامعات والمؤسسات التعليمية بكل مستوياتها ان تغيرمناهجها التعليمية ، كيف تغير مناهجها التعليمية ؟ وخاصة الدول الحريصة على مجتمعاتها وتطويرها اصبح هناك دمج بين نطريتي ( المعرفة والتطبيق )..وكيف في مرحلة البكالوريوس بما انها اصبحت غيركافية وفي بعض التخصصات غيرمتوافقه مع سوق العمل ، الجامعات والمؤسسات التعليمية ذهبت الى تطوير مناهجها التعليمية وتضع فيه جرعات من الحصص التطبيقية حتى يكتسب طالب البكالوريوس شيئا من المهارات المطلوبة والتي تؤهله بشكل مبدئي لخوض غمار منافسة سوق العمل ! ولكن هناك عامة بصراحة حول اهمية التعليم في العالم دفعنا جميعا الى البحث عن فرص تعليمية ملائمة اكثر مما هي عليه الان .
ـ واضاف الدكتور مكي لـ ( واع) : ان اعداد الراغبين الان لاستكمال تعليمهم وحسب دراسات عالمية رصينة من الموظفين اصلا في تزايد مستمروهذه الاعداد ، ولكن تبقى هناك معضلة او معضلات كثيرة ومنها توفر الوقت والالتزامات ، هذه الشريحة عليها ثقل كبير لتحقيق ماتصبوا اليه ! ( وهنا يصف المحاورالدكتور علاء مكي بانه صاحب الافكار والرؤى الثورية الناضجة التي تتطلب لقاءات اخرى وحوارات مستفيضة ) ..
ـ ( واع ).. وماذا عن علاقة الدكتور الجامعي بالطلاب؟هل هي نفس العلاقة ونقصد بان يكون صديق الطلاب وليس استاذهم؟ فيؤكد الدكتور مكي : حقيقية ومن خلال تجاربنا وخبراتنا الشخصية ومن تجارب زملائنا في الواقع الميداني الفعلي في هذا الميدان ان طلاب الدراسات العليا في ( الماجستير والدكتوراه) نعتبرهم زملاء اكثر مما نعتبرهم طلاب!بدليل ان العمل معهم مشترك ، لان الطالب يشترك مع استاذه في كثير من الامور كباحثين معا في تفاصيل الانتاج العلمي ، وكما اشرت سابقا بان هذا القرن هو ثورة المعلوماتية من يملك المعلومات ومصادرها هو المتمكن من قيادة العمل ،لذلك يجب ان تشعر الطالب بانه يقود في مجال دراسته، وبالتالي العلاقة بينهما تصبح حميمية اكثرفي مجال العلم والدراسة والبناء العلمي ، كما يتوجب ايضا تمنحه الثقة اللازمة لكي يتكون كباحث مع تكون شخصيته كباحث وعالم وقائد ايضا،في المستقبل القريب..
ـ وحول سؤال يطرحه الكثير من الموظفين اللذين يجدون صعوبة في العودة الى مقاعد الدراسة ورغبتهم في البحث العلمي وماالى ذلك ، والسؤال المطروح هو كيف تعيدون صقل تلك المواهب؟ هل يدرسون مساقات مبكرة وهل هناك بحث علمي واحد يؤخذ في الجامعات؟! يقول الدكتور مكي : شكرا على هذا السؤال ..هناك في البداية مساقات يطلق عليها باللغة العربية ( مساقات استدراكيه، وتعني اعادة تاهيل الطالب )والذي يحمل ( الكاب) بين مرحلتي البكالوريوس اوالماجستير او الدكتوراه او في ( عملية الشفتنك)وتغيير التخصص احيانا ، احيانا يعمل في حقول او متخرج من البكالوريوس من الفنون مثلا ويريد ان يكمل دراسته العليا في الماجستيرفي الاعلام على سبيل المثال هذه الدراسات الاستدراكية والمساقات الاستدراكية الاستهلالية هي التي تعيد تاهيله وصقله مرة ثانية لتاهيله الى مرحلة الاطروحة او الرسالة .
ـ ومن بغداد تحدث طالب الدكتوراة في( علم النفس الاعلامي ) الزميل رسول حسون الفزع نائب رئيس مؤسسة الاعلام العراقي لـ ( واع) عن اهمية الدراسات العليا سواء في الوظيفة وفي الحياة بالقول :قبل كل شئ لابد ان اعلق ارتباط النفس البشرية في كوامنها ورغباتها وادخلها في موضوع الدراسات العليا التي تتاح للطلبة في انحاء العالم ومدى تعارضها او انسجامها مع متطلبات التطوير الذاتي والرقي بالنفس والبحث عن ماهو جديد سواء في الوظيفة او العمل في اي مجال ، وبلا شك فان اصحال الشهادات العليا لهم الافضلية في التعيين سواء في المؤسسات الحكومية او الشركات المحلية او العربية او العالمية وكل في تخصصه ، وقد يكون التخصص واسع الانتشار او محدود ،وبتقديري ودراستي للحصول على شهادة الدكتوراة في علم النفس الاعلامي واهميته حيث ان علم النفس كما هو معروف أحد فروع العلوم الاجتماعية الذي يهتم بإجراء الدراسات العلميّة والأكاديميّة حول سلوك الأفراد والعقل وطريقة التفكير والشخصيّة، ويهتم بالإدراك والأساليب التي يتم استخدامها في التفكير، ويُعنى بدراسة الإنسان بكل أبعاده، ويدل مصطلح علم النفس إلى دراسة نفسية الفرد ومدى تأثير النشاطات والمجالات المحيطة به في حياته اليوميّة، ولايبتعد موضوعنا الان حول اهمية الدراسات العليا في مجال الحياة والعمل ولاينفصلان اطلاقا ، وتبقى الظروف التي تناسب شخصا او مجموعه اشخاص والتي تكاد تكون موجودة في انحاء العالم واوضاعهم الاقتصادية وطموحات الطلبة لاتقف عند حد معين ويبقى الطموح هو تحقيق الذات البشرية وتحقيق النجاح خلال الحصول على الشهادات العليا لاعتبارات كثيرة لاتخفى على احد ..
ـ طالبة الدكتوراه رانيا عبد الله المتخصصة في علوم الفيزياء اكدت على استمرارها للحصول على شهادة الدكتوراة بدلا من التعيين والعمل فتقول لـ ( واع) : بصراحة ان الاستمرار للحصول على شهادة الدكتوراه تكون مفيدة جدا لتسهيل الكثير من الامور مستقبلا للوظيفة والحصول على مناصب او مواقع اعلى في الشركة! لان هناك الكثير من المؤسسات والشركات تشجع موظفيها للحصول على شهادات اعلى مما يمتلكونها سواء الماجستير او الدكتوراة لرفع مستوياتهم الوظيفية والاداء المهني ايضا، كما تسعى تلك الشركات الى ان تحمل صفة ان موظفيها كلهم اصحاب شهادات عاليه، يفتخرون بهم امام الاخرين !! كما انها تتيح مجالا اكبر للحاصلين على تلك الشهادات ، وتزجهم ايضا في مجال الابحاث المختلفة.. كما ان الدراسات العليا قد تكون رغبات ذاتية تختلف من واحد لاخر وتختلف من ظروف اجتماعية من طالب لاخر؟ وهو امر معروف في العالم، كما اني اجد بان ذلك مكسب لتحقيق ذاتي العلمية والرقي بالدراسة علميا وزيادة المعلومات المختلفة في كل مجال ..

ا