واع / شوووت…الكرخ بلا عنوان

واع/ امير الداغستاني
بعد سنوات طويلة امضاها الكابتن شرار حيدر في المجال الرياضي ، مذ كان لاعباً واعلامياً ثم رئيساً لنادي الكرخ ، نراه اليوم يترك ناديه وحيداً ليبقى الكرخ بلا عنوان ، ذلك النادي الذي بناه بساعده حجراً حجراً حتى صار نادياً نموذجياً يجمع الرياضيين والاصدقاء ليقضوا اوقاتاً طيبة بصحبة صديقهم ونجمهم الكروي المحبوب شرار الذي فاجأ الجميع بقرار غريب ليكون بَعدهُ خارج اسوار النادي بكامل ارادته وقواه العقلية وسط اندهاش الجميع ممن يعشقون وجوده في النادي كما يعشقون سماع صوت فيروز كل صباح ولايختلف اثنان على الشخصية الرياضية النقية للكابتن شرار حيدر الذي احبه العدو قبل الصديق ، لقد فاجأنا بمغادرة عش الكناري “نادي الكرخ” الذي اقترن باسمه ، بعد ان قاده بنجاح لسنواتٍ طوال ، وجعل منه نادياً نموذجياً ومقراً يرتاده كل الرياضيين والاعلاميين والاصدقاء على حدٍ سواء .. فنراه يرحب بالجميع ويقضي احتياجاتهم ، لايرد احداً ، و يُسّخر للضيوف كل المتطلبات ويجهز ملعب الكرخ لاندية لاتمتلك ملاعب ، وفي احيان كثيرة كان يتحمل نفقات الضيافة وغيرها من الجوانب الانسانية ليعكس صورة زاهية عن كرم اخلاقه واصالته وطيبته المعهودة.
لقد جعل شرار نادي الكرخ نادياً نموذجيا يفوق الاندية الاخرى بشكله ومضمونه وملعبه الذي يعد حالياً من بين افضل ملاعب العراق . ترجل شرار حيدر عن صهوة جواده بوجهٍ ابيض مرفوع الراس وهو في قمة عطائه ، راضٍ عن نفسه ،، ليسلّم النادي لاشخاص نتمنى ان يحذوا حذوه ويحافظوا على النادي ليكملوا المشوار مثلما قاده بمهنية عالية .لقد تحمل هذا الرجل ضغطاً كبيرا وعانى ماعاناه من اتهامات وظلم واجحاف من اشخاص سامحهم كما سامح الكثيرين من قبل رغم كل الاذى والضرر النفسي الذي لحق به وانعكس سلباً على صحته ونفسيته ، وهذا بالتاكيد ان دل على شيء فهو يدل على عمق انسانيته وكرم خلقه ، كيف لا وهو سليل عائلة كريمة ، تربى تربية صحيحة على التقاليد والعادات الكريمة ، انه شخص لايعرف الكره والخبث والحقد يوماً، ودائماً ما نراه يقابل الاساءة بالاحسان .
نتمنى لهذه الشخصية المحترمة المؤثرة بالمجتمع ، ان يوفق في حياته الجديدة التي حتماً سيختارها بدقة وتأنِ ، بعد ان امضى رحلة معاناة طويلة كان ختامها مسك . سيبقى شرار حيدر انموذجاً رياضياً رائعاً وضميراً حياً في ذاكرة كل رياضي منصف يحب العراق . و ختاماً ، هنالك سؤال يطرح نفسه بعد ان فقد الوسط الرياضي شخصية محبوبة متمثلة بالكابتن شرار حيدر .. ترى هل سيتمكن الكريم ان يكون كريماً باسلوبه وطريقة تعامله مثل ما كان الكابتن شرار .. وهل سيحظى بشعبية واسعة كالتي حظي بها الرئيس السابق .. هذا ما ستكشفه لنا السنوات الاربع المقبلة مع تمنياتنا التوفيق والنجاح لرئيس واعضاء الادارة المنتخبة الجديدة .