واع / تكريمات تدخل موسوعة غينيس !


واع / مزهر كاظم
*كنت اول من تحدث عن الفوائد السياسية قبل الرياضية التي كسبها او سيكسبها العراق من وراء تنظيم بطولة خليجي 25 ثم الفوز بكأس البطولة بعد غياب طويل وجفاء ثقيل بين العراق و دول المنتخبات الخليجية التي شاركت في الخليجي في البصرة مردها احداث سياسية ولاغيرها منذ ثمانينيات القرن الماضي واشتد اوارها بعد غزوالكويت في التسعينيات وما رافق ذلك من حروب وحصار وقطيعة ثم تأزمت الامور اكثر بعد احتلال العراق 2003 وما حصل من ابتعاد العرب عن العراق وترددهم بالاعتراف بالنظام السياسي الذي ولد بعد الاحتلال.
*في ضوء هذه التراكمات الكبيرة والفتور الذي اصاب العلاقات العراقية_الخليجية تحديدا وبعد وعود وتخوف وتوجس, حصلت موافقة الدول الخليجية على منح العراق حق تنظيم خليجي 25 ومشاركة المنتخبات الخليجية بقرار ظاهره رياضي وباطنه سياسي لا جدال فيه ..و ما يهمني هنا هو الاشارة الى هذا الكم من التكريمات التي اغد فيها السياسيون العراقيون وقادة الاحزاب والمسؤولين من الهدايا والاموال بحيث لو قارناها بتلك التي منحت لعناصر منتخبنا الوطني الفائز بكأس الامم الاسيوية 2007 لاول مرة في تاريخ مشاركته لوجدنا ان ليس هناك وجه مقارنة اصلا لان افضل ما تلقاه منتخبنا الوطني 2007 من تكريمات لم تتعدى مبالغ نقدية بسيطة من جهة حكومية واحدة اضافة الى منح جوازات سفر دبلوماسية و وعد بقطع اراضي سكنية مع ان اكبر تكريم مادي كان من قبل رئيس دولة الامارات العربية انذاك..انا لا اقلل من المكاسب السياسية اولا والرياضية ثانيا التي حققها العراق من وراء خليجي 25 وحسبي ان الفوز بكأس امم اسيا وهي بطولة قارية جمعت خيرة المنتخبات الاسيوية الستة عشر والتي جاءت في ظروف سياسية وشحن طائفي بغيض هي اثمن وارقى من خليجي 25 التي شاركت فيها سبع منتخبات غير اساسية.. وهنا ما يزال السؤال التالي حديث الاوساط الرياضية والاجتماعية عن ما هو سر سباق السياسيين والاحزاب والمسؤولين الى التكريمات المبالغ فيها هل هي لوجه الله ام لدعاية سياسية قادت الى تنافس هذه الاحزاب؟ كنت اتساءل : لو اصاب رواد الصحافية الرياضية الذين يعدون باصابع اليد جزء من هذا الكرم الحاتمي بتخصيص منحة شهرية اربعمائة الف دينار اسوة باخوانهم رواد الرياضة واعضاء منتخب العراق في خليجي25 ومنتخب الشباب الصاعد لنهائيات كأس العالم للشباب .الم يرددوا دائما :ان الاعلام شريك في تحقيق الانجازات؟