واع / الفزع بدلة إيطالية لوزارة الثقافة آراء حرة/ بقلم: قيس النجم – رئيس تحرير وكالة جدار نيوز وسما بغداد الاخبارية
الكلمة اليوم هي أخطر ما يكون في ظل فوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وصخب المنصات الإلكترونية، وجنون الفضائيات وما تنقله لنا على مدار الساعة، ومَنْ يراد له تسنم منصب وزير الثقافة، لابد من مواصفات تشفع له، وكذلك دراية وحنكة إعلامية وأدبية فائقة. مرت شخصيات كثيرة تسنمت منصب وزارة الثقافة، ليس انتقاصاً من أحد بل هو واقع، فالوزارة لم تخطُ نحو التطور الجاد، والمميز، والكبير، بالشكل الذي يليق بثقافة العراق وتأريخه التليد، يعني أن كل من شغل منصب وزير، لم يترك بصمة تشفع له، أو يتذكرها المثقفين حتى بعد رحيله؛ بسبب المحاصصة الحزبية المقيتة. وزير الثقافة يجب عليه أن يتعامل مع جميع المثقفين بلون واحد، وضروري أن تكون هذه الشخصية قد مارست العمل الكتابي والإبداعي، ولديه إصدارات ثقافية وإعلامية، وقد عاصر أحداثا كبيرة؛ ليكون موسوعة يحتوي الجميع وصاحب قلب كبير. وزارة الثقافة منصب مهم يحاكي الطبقة المثقفة في البلد، وهم عماد كل دولة، وسفراء الكلمة، والصورة الناصعة التي يجب أن تصدر للعالم، فالعراق بلد الثقافات والحضارات، وهذا يتطلب ادارة الوزارة، من رجل قادر أن يتحمل هذه المسؤولية الكبيرة والمهمة. المؤسسة القوية تصنع رجالاً أقوياء، فما بالك بشخصية قوية، تنزل الى ميدان الثقافة لخدمة الوطن والمواطن، فتجده مديراً تارة، ومستشاراً تارة أخرى لوزارة الثقافة لثقتهم به، ومثل هذا يحمل سيفي يتمناه كل مثقف، فهو غني بجهود كبيرة وعمل جبار، ويكون رقماً لا يستهان به أبداً، يملك إصدارات أدبية كبيرة، وفوق كل هذا فهو سياسي مستقل، ولا يتبع أياً من الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية، وهذا مطلب وطني، قبل أن يكون مطلباً من قبل مجموعة المثقفين، حيثما يملؤون ساحات العراق في عالمنا المتسارع . ختاماً: المقصود وبكل صراحة هو الدكتور حيدر حسون الفزع، الذي يتمتع بهذه الدراية مع مؤهلات، ومواصفات تدفعنا لترشيحه وبقوة، انسجاما مع متطلبات المرحلة، واحتراما لطبقة المثقفين في وطننا العظيم، ونحن على ثقة بأن شخصية الفزع، هي خطوة بالإتجاه الصحيح نحو وزارة فاعلة، تنهض بواقع الكتاب، والادباء، والمثقفين، وتسير على خطى الأجداد في تصدير حضارة العراق الحقيقية للعالم


