واع / برلمانية: العنف ضد المرأة يضيف أعباءً مالية على الحكومة

واع / بغداد / س . ر

قالت لجنة المرأة والأسـرة والطفولة في مجلس النواب، الثلاثاء، إن الكلفة الاقـتـصـاديـة للعنف المـوجـه ضـد المـرأة كبيرة. 

وذكرت نائب رئيس اللجنة انتصار الجبوري، في تصريح نقله مراسل (وكالة أنباء الإعلام العراقي / واع) إن “هــذه الـكـلـفـة ضـد الـنـسـاء فـي الـبـلاد كبيرة، خصوصاً في القطاع الصحي، والتي تصل إلى مبالغ هائلة عند حساب تلقي الخدمات الصحية بعد التعرض للعنف بالنسبة للمرأة المعنفة”. 

وأضـافـت أن “المعنفة لا تستطيع الحصول على هذه المـبـالـغ بـشـكـل كـامـل عـنـدمـا تـتـغـيـب عـن الـــدوام عقب تـعـرضـهـا لاي اعــتــداء”، مـشـيـرة إلــى أن “دائـرتـهـا قد تـضـطـر إلــى فـصـلـهـا عـنـدمـا تـعـمـل بـالـقـطـاع الـخـاص بسبب انقطاعها عن الدوام فيه لأيام”، مؤكدة أن “هذا الامر يترتب أيضا على الزوج عندما يصطحب زوجته إلى المستشفى وينقطع عن دوامه”. 

وبينت الجبوري ان “هناك اثاراً نفسية ومعنوية تترتب عـلـى هــذا الـعـنـف وهــي أكـثـر مـن الـكـلـف الاقـتـصـاديـة المرتبطة به”، مبينة أن “لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لـغـرب آسـيـا (الاسـكـوا)، شـرعـت بـإعـداد دراسـة خاصة لتقدير تكاليف العنف ضد النساء في العراق بالتعاون مع وزارتي التخطيط والداخلية، إلا أن الاجتماعات لم تكتمل بسبب انتشار جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية التي ضربت عموم الدول”. 

وتابعت أن “الـدراسـة حـال اكتمالها فانها تـدق جرس الإنذار لدى الحكومة لتذكيرها بـأن هذا العنف يضيف اعباء مالية على الحكومة ويجب معالجته”، موضحة أن “دول الـعـالـم كبريطانيا والمـانـيـا وفـرنـسـا سبقتنا بدراسة كلف العنف، اذ كانت تشكل مانسبته اكثر من 3.2 بالمئة من الناتج المحلي”. 

واستطردت نائب رئيس لجنة المرأة والاسرة والطفولة، “امـا الــدول العربية فسبقتنا مصر والاردن والمغرب في عمل مسح وطني لقياس كلفة العنف الاقتصادية، فوجدت القاهرة ضمن مسحها الوطني أن كلفة العنف في بلدها تساوي 18.6 مليار جنيه للسنة الواحدة، من خـلال ضياع أيـام العمل نتيجة لتعنيف النساء والتي تـقـدر بـنـصـف مـلـيـون يــوم، فـضـلا عــن ضـيـاع 200 يـوم بسبب تغيب الـرجـل عـن عمله، وبالتالي يتسبب الجنسان بخسائر اقتصادية كبيرة للبلاد”.